ودائع البنوك المغربية تتجاوز 1422 مليار درهم : انتعاش الادخار وارتفاع أسعار الفائدة

أفاد بنك المغرب في أحدث البيانات الصادرة عن لوحة القيادة المتعلقة بالقروض والودائع البنكية، بأن الحجم الإجمالي لـ ودائع البنوك المغربية بلغ نحو 1422.5 مليار درهم مع نهاية شهر يونيو 2026. وتترجم هذه الحصيلة نمواً سنوياً قدره 8.7 في المائة مقارنة بالمرحلة ذاتها من السنة الماضية، مما يؤكد الاستقرار المتواصل لوتيرة نمو الموارد المالية والادخار داخل المنظومة البنكية الوطنية.
ادخار الأسر والمقاولات: مؤشرات السيولة لدى الفاعلين الاقتصاديين
أوضحت المعطيات الصادرة عن المؤسسة النقدية أن ودائع البنوك المغربية المقيدة باسم الأسر شهدت ارتفاعاً بنسبة 8.9 في المائة مقارنة بالعام السابق، لتبلغ ما مجموعه 1030.6 مليار درهم. ويشمل هذا الرقم حجماً مهماً قدره 233.1 مليار درهم يخص المدخرات المالية التي يضخها المغاربة المقيمون بالخارج داخل الشرايين البنكية للبلاد.
وفي السياق ذاته، حققت الودائع الخاصة بالمقاولات غير المالية الخاصة قفزة بارزة بنسبة 14.1 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 264.6 مليار درهم. ويعكس هذا الانتعاش تحسناً ملموساً في مستويات السيولة المتوفرة لدى النسيج الاقتصادي والشركات، مما يمنح مرونة أكبر لتمويل التوسعات والاستثمارات التشغيلية.
ارتفاع عائدات الودائع لأجل والحد الأدنى لحسابات التوفير
وعلى مستوى الفوائد الممنوحة للادخار البنكي، سجلت المعطيات الرسمية ارتفاع العائد على الودائع لأجل ستة أشهر ليبلغ 2.51 في المائة، أي بزيادة قدرها 35 نقطة أساس. كما شهدت القيمة الفائدة المعين للودائع البنكية الممتدة على 12 شهراً تحسناً ليصل إلى 2.77 في المائة، محققة زيادة قدرها 17 نقطة أساس.
وفي خطوة تهدف إلى تشجيع الادخار الفردي، أقر بنك المغرب رفع الحد الأدنى لسعر الفائدة المحدد لحسابات التوفير والادخار إلى 1.82 في المائة خلال النصف الثاني من سنة 2026، بزيادة قدرها 21 نقطة أساس مقارنة بالنصف الأول من السنة. وتؤكد هذه المؤشرات النقدية متانة القطاع المالي المغربي وتجاوبه الإيجابي مع سياسات البنك المركزي لتعزيز جاذبية الادخار الوطني.




