وسيط المملكة: ضعف التواصل داخل الإدارات يفاقم الأزمات ويقوض ثقة المواطنين في المرافق العمومية

اعتبر وسيط المملكة، حسن طارق، أن أزمة التواصل المؤسساتي لا تزال من أبرز التحديات التي تواجه الإدارة المغربية، مؤكداً أن عدداً من الاختلالات التي تعرفها المرافق العمومية يرتبط بشكل مباشر بغياب تواصل فعال بين الإدارة والمرتفقين.
وجاءت تصريحات حسن طارق خلال ندوة صحفية خصصتها مؤسسة وسيط المملكة لتقديم أبرز مضامين تقريرها السنوي برسم سنة 2025، المرفوع إلى الملك محمد السادس، حيث أوضح أن المؤسسة رصدت، من خلال معالجتها لعدد من الملفات، وجود خلل واضح في آليات التواصل داخل بعض القطاعات الحكومية، مستشهداً بالتجربة التي راكمتها المؤسسة في تعاملها مع وزارة الصحة.
وأشار إلى أن هذا الإشكال يعود إلى أسباب متعددة، منها ما يرتبط ببنية الإدارة نفسها، ومنها ما يرتبط بطريقة تدبير بعض المسؤولين للشأن العام، معتبراً أن التواصل المؤسساتي لا يزال يُنظر إليه لدى البعض كأمر ثانوي، رغم أنه يمثل أحد المقومات الأساسية لنجاح أي سياسة عمومية.
وأضاف أن غياب التواصل الفعال يؤدي إلى سوء فهم القرارات الإدارية، ويزيد من حدة التوتر بين الإدارة والمواطنين، كما ينعكس سلباً على جودة الخدمات المقدمة، وقد يتحول في بعض الحالات إلى سبب مباشر في نشوء احتجاجات أو توترات اجتماعية كان بالإمكان تفاديها عبر اعتماد سياسة تواصلية واضحة وشفافة.
وفي إطار تعزيز الحكامة الإدارية، أعلن وسيط المملكة عن إطلاق برنامج “منتديات الحكامة المرفقية”، الذي يهدف إلى فتح فضاءات للنقاش والتشاور بين الإدارات العمومية ومختلف الفاعلين، بما في ذلك المواطنون وممثلو المجتمع المدني والمهنيون، قصد تبادل الرؤى وتشخيص الإكراهات التي تعترض المرافق العمومية واقتراح حلول عملية لتحسين أدائها.
وأكد حسن طارق في ختام مداخلته أن مؤسسة وسيط المملكة تواصل أداء دورها كحلقة وصل بين المواطنين والإدارة، من خلال السعي إلى تعزيز الحوار، وتجويد الخدمات العمومية، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة بما يعزز الثقة في المؤسسات ويضمن حماية حقوق المرتفقين.




