الرباط تحتضن ميلاد الاتحاد العربي للطاقة والمعادن برئاسة مغربية لتعزيز التكامل والاستثمار

شهدت العاصمة الرباط، اليوم الخميس، الإعلان الرسمي عن تأسيس الاتحاد العربي للطاقة والمعادن، في خطوة تروم تعزيز التعاون العربي في قطاعي الطاقة والتعدين، ودعم التكامل الاقتصادي عبر تمكين القطاع الخاص من لعب دور أكبر في الاستثمار وإقامة الشراكات الاستراتيجية.
وجرى الإعلان عن الاتحاد خلال أشغال الجمعية العمومية التأسيسية، التي أسفرت عن انتخاب المكتب التنفيذي من طرف الأعضاء المؤسسين الممثلين لعدد من الدول العربية، مع إسناد رئاسة الاتحاد إلى المملكة المغربية، في تأكيد على المكانة التي باتت تحظى بها في مجالات الطاقة والمعادن.
وشهد حفل التأسيس مشاركة سفراء دول عربية وخبراء وممثلين عن مؤسسات اقتصادية، حيث تم التأكيد على أن الاتحاد سيكون منصة مستقلة تجمع الحكومات والقطاع الخاص ومراكز البحث العلمي، بهدف تشجيع الاستثمار، وتطوير مشاريع الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، والنهوض بقطاع التعدين، بما يعزز الأمن الطاقي العربي ويرفع من تنافسية الاقتصادات العربية.
كما كشف المؤسسون عن خارطة طريق تمتد إلى غاية سنة 2030، تتضمن إحداث مجالس ولجان متخصصة، والعمل على إبرام شراكات مع مؤسسات عربية وإفريقية ودولية، بما يساهم في تبادل الخبرات وتطوير المشاريع المشتركة.
ويأتي تأسيس هذا الاتحاد في ظرفية إقليمية ودولية تتسم بتزايد التحديات المرتبطة بأمن الطاقة وسلاسل الإمداد، ما يجعل من تنسيق الجهود العربية وتنويع مصادر الإنتاج والتصدير ضرورة استراتيجية لضمان الاستقرار الاقتصادي ومواجهة التقلبات العالمية.
ويعكس اختيار المغرب لاحتضان الانطلاقة الرسمية للاتحاد الثقة التي يحظى بها على المستوى العربي، بفضل استقراره وموقعه الجغرافي الاستراتيجي، إلى جانب ريادته في مجالات الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر والفوسفاط، وهو ما يؤهله ليكون جسرا للتعاون بين العالم العربي وإفريقيا وأوروبا، وحاضنة لمبادرات استثمارية واعدة في قطاعي الطاقة والمعادن.




