المحامون يمددون إضرابهم ويواصلون التصعيد ضد قانون المهنة

دخلت أزمة مشروع تنظيم مهنة المحاماة مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما قررت جمعية هيئات المحامين بالمغرب مواصلة التوقف عن العمل وتمديد الإضراب المفتوح الذي تخوضه مختلف الهيئات منذ أشهر، في ظل استمرار الخلاف حول مضامين القانون رقم 66.23.
ويأتي القرار في وقت ما تزال فيه العلاقة بين المحامين ووزارة العدل محكومة بتباين واضح في المواقف بشأن عدد من المقتضيات التي يتضمنها النص الجديد، حيث تتمسك الجمعية بمراجعة القانون والاستجابة لجملة من المطالب التي تعتبرها أساسية بالنسبة لممارسة المهنة وتنظيمها.
وكان المكتب التنفيذي للجمعية قد عقد اجتماعا خصص لتقييم مسار الاحتجاجات وتطورات الملف، انتهى إلى الإبقاء على خيار التوقف عن العمل، بما يعني استمرار حالة التعطيل التي تشهدها المحاكم على خلفية الخلاف القائم حول القانون.
ومن المرتقب أن تعقد الجمعية اجتماعا جديدا يوم 20 شتنبر الجاري، بهدف تقييم المستجدات المرتبطة بالملف وتحديد الخطوات التي ستتخذها خلال المرحلة المقبلة، في وقت لم تفض فيه التحركات السابقة إلى إنهاء الخلاف بين الطرفين.
ويعود أصل الأزمة إلى القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، والذي أثار منذ طرحه جدلا واسعا داخل صفوف المهنيين، قبل أن يدخل حيز النشر في الجريدة الرسمية خلال شهر غشت الماضي، لتستمر بعد ذلك حالة الشد والجذب بين الهيئات المهنية والجهات الحكومية المعنية.
ومع تمديد الإضراب، يبدو أن ملف المحاماة يتجه نحو مزيد من التعقيد، خصوصا في ظل استمرار تمسك الجمعية بمطالبها، مقابل المساعي الرامية إلى مواصلة الحوار حول الإشكالات المرتبطة بالقانون وآليات تنزيله.
ويضع استمرار الاحتجاجات مختلف المتدخلين في قطاع العدالة أمام مرحلة دقيقة، بالنظر إلى انعكاسات توقف المحامين عن ممارسة مهامهم على السير العادي لعدد من المساطر والإجراءات القضائية، في انتظار ما ستسفر عنه التطورات المقبلة والاجتماع المرتقب للجمعية.




