احتقان متصاعد في قطاع التعليم والنقابة الديمقراطية للتربية والتكوين تدعو لتنفيذ الاتفاقات والاستجابة العاجلة لمطالب الشغيلة

يشهد قطاع التعليم بالمغرب حالة من الاحتقان المتزايد، تعيد إلى الأذهان أجواء التوتر التي سبقت الحراك التعليمي لسنة 2023، في ظل تزايد شعور نساء ورجال التعليم بعدم الرضا عن وتيرة تنفيذ الالتزامات والاتفاقات المبرمة مع الحكومة.
وفي هذا السياق، عبّرت النقابة الديمقراطية للتربية والتكوين، العضو في فدرالية النقابات الديمقراطية، عن قلقها من استمرار ما وصفته بالتعثر والتسويف في تنزيل مضامين عدد من الاتفاقات، معتبرة أن الوضع الحالي لم يعد يحتمل مزيدًا من التأجيل، وأنه يستدعي تعاطيًا جديًا ومسؤولًا مع المطالب التي ترفعها الشغيلة التعليمية.
وأكدت النقابة في بيان لها على ضرورة تنفيذ ما تبقى من اتفاق 26 أبريل 2011، محمّلة الحكومات المتعاقبة مسؤولية عدم الوفاء بمضامينه، كما شددت على أهمية التنزيل الكامل لاتفاقي 10 و26 دجنبر 2023، مع العمل على تحسينهما وتجاوز الاختلالات التي شابتهما.
ومن بين أبرز المطالب التي رفعتها النقابة، تفعيل المواد العالقة في النظام الأساسي، والتجاوب مع مطالب مختلف الفئات التعليمية، إلى جانب تخفيض ساعات العمل وإقرار يوم السبت عطلة رسمية، بما يساهم في تحسين ظروف اشتغال الأطر التربوية.
كما دعت إلى تعميم التعويض التكميلي على كافة الفئات بأثر رجعي، وتحديد المهام بشكل دقيق بما يضمن وضوح المسؤوليات، فضلًا عن مراجعة بعض مواد النظام الأساسي التي اعتبرتها مجحفة، خصوصًا المواد 81 و87.
وفي جانب الترقيات، طالبت النقابة بإنصاف المتضررين وجبر الضرر الذي لحقهم، مع تسقيف الأقدمية في السلم 10، وإدراج المترقين خلال السنوات الماضية ضمن جداول الترقي إلى خارج السلم، إضافة إلى تسريع وتيرة التسويات الإدارية والمالية وصرف المستحقات المتأخرة.
كما لم يغفل البيان الإشارة إلى ضرورة تفعيل التعويض عن العمل في المناطق النائية والصعبة، وإنصاف خريجي السلم التاسع، إلى جانب مراجعة شروط الترقية وتقليص سنوات الانتظار، بما يضمن مسارًا مهنيًا أكثر إنصافًا وتحفيزًا.
وفي ما يتعلق بمؤسسات الريادة، دعت النقابة إلى تعميم منحة الريادة على جميع العاملين بها، وجعلها سنوية، مع تقييم التجربة بشكل موضوعي يراعي آراء الأساتذة باعتبارهم الفاعلين الأساسيين في العملية التعليمية.
وختمت النقابة بيانها بالتأكيد على تشبثها بالدفاع عن حقوق وكرامة الشغيلة التعليمية، داعية الجهات المسؤولة إلى تحمل مسؤولياتها والاستجابة الفورية للمطالب المطروحة، تفاديًا لمزيد من التوتر الذي قد يؤثر سلبًا على استقرار المنظومة التعليمية ككل.
ويأتي هذا التصعيد النقابي في وقت تتزايد فيه التحديات التي يواجهها قطاع التعليم، ما يجعل من الحوار الجاد والتفاعل الإيجابي مع مطالب الأطر التربوية ضرورة ملحة لضمان استمرارية الإصلاح وتحقيق جودة التعليم المنشود.




