أزيد من طنين ونصف من الحشيش تسقط في فرنسا.. تعاون أمني مغربي فرنسي يفكك شبكة عابرة للحدود

في ضربة جديدة لشبكات الاتجار الدولي بالمخدرات، نجحت عملية أمنية مشتركة جمعت بين مصالح الدرك الوطني الفرنسي والمديرية العامة للأمن الوطني المغربية في الإطاحة بشبكة تنشط بين المغرب وفرنسا، مع حجز كمية ضخمة من المخدرات بلغت 2692 كيلوغراماً، أغلبها من الحشيش، وتوقيف شخصين يشتبه في تورطهما في هذه الأنشطة الإجرامية.
القضية انطلقت من مدينة ليل الفرنسية، حيث باشرت فرقة الأبحاث تحقيقاً قضائياً منذ منتصف أبريل الماضي، عقب الاشتباه في وجود شبكة تعتمد على التهريب البحري لنقل المخدرات من المغرب نحو التراب الفرنسي، قبل إعادة توزيعها عبر مسالك برية نحو عدة مناطق، من بينها ضواحي ليل.
التحريات التي تمت بتنسيق مباشر مع المصالح الأمنية المغربية قادت إلى تنفيذ عملية واسعة يوم 24 ماي، شملت أربعة مواقع متفرقة داخل فرنسا، بمشاركة وحدات متخصصة من الدرك الفرنسي، بينها عناصر التدخل السريع التابعة لـ”GIGN”.
وأسفرت العملية عن حجز الشحنة الكبرى مباشرة بعد وصولها إلى ميناء سيت الفرنسي، حيث كانت مخبأة بإحكام داخل مركبة، بينما جرى توقيف سائقها إلى جانب شخص ثان يُشتبه في إشرافه على الجوانب اللوجستية الخاصة بالشبكة.
ولم تتوقف العملية عند هذا الحد، إذ قادت عمليات التفتيش بمنطقة “إيل دو فرانس” إلى العثور على مبلغ مالي يناهز 34 ألف يورو، إضافة إلى سيارة يُعتقد أنها استُعملت في أنشطة مرتبطة بالتهريب والنقل.
السلطات الفرنسية أكدت أن جزءاً من هذه الكمية كان موجهاً إلى منطقة ليل، قبل أن يتم فتح تحقيق قضائي رسمي يوم 28 ماي الجاري، شمل تهماً ثقيلة تتعلق بتكوين شبكة إجرامية منظمة، واستيراد ونقل والاتجار في المخدرات.
وبقرار من قاضي التحقيق، تم إيداع أحد المشتبه فيهما السجن الاحتياطي، فيما وُضع الثاني تحت تدبير الاعتقال المؤقت، في انتظار جلسة قضائية مرتقبة مطلع يونيو المقبل لحسم وضعيته القانونية.
وتعكس هذه العملية مستوى التنسيق المتزايد بين الأجهزة الأمنية المغربية والفرنسية في مواجهة شبكات التهريب الدولي، خاصة مع اعتماد هذه التنظيمات على أساليب لوجستية معقدة ومسالك عابرة للحدود لتأمين نقل الشحنات وتوزيعها داخل أوروبا.




