المغرب

صفروبريس تعلن تضامنها الكامل مع صحافية “شوف تيفي” وتدين الاعتداء الذي طالها أثناء أداء واجبها المهني

​في واقعة بئيسة تعيد إلى الواجهة التحديات والمخاطر الميدانية التي يواجهها مهنيو الإعلام بالمغرب، تعرضت الزميلة فاطمة الزهراء، صحفية منبر “شوف تيفي”، لاعتداء لفظي وجسدي شنيع أثناء أدائها لمهامها المهنية بمنطقة بوسكورة التابعة لعمالة إقليم النواصر؛ وجاء هذا السلوك العدائي المرفوض خلال مباشرة الزميلة لتغطية استقصائية ميدانية تتعلق بشبهات خروقات في قطاع التعمير، بناءً على شكايات حية توصلت بها من المرتفقين والمواطنين. وبدلاً من سلوك المساطر القانونية أو تقديم التوضيحات، واجهت الصحفية محاولات ترهيب ومنع شرس من استكمال رسالتها الإعلامية، في خطوة تمس بالعمق المكتسبات الدستورية التي تضمن حرية الصحافة والحق في الوصول إلى المعلومة.

​وقد زاد من منسوب الصدمة والاستنكار ما وثقه شريط فيديو جرى تداوله كالنار في الهشيم عبر منصات التواصل الاجتماعي، كاشفاً بالصوت والصورة حجم التضييق والتعنيف الذي طال الزميلة وهي تمارس واجبها الرقابي في خدمة الصالح العام؛ وأثار هذا المحتوى الرقمي الصادم موجة تضامن عارمة تخطت الحدود المهنية لتتحول إلى قضية رأي عام حقوقي وطني، أجمعت فيه مختلف الهيئات على أن استهداف الصحفيين أثناء التقصي ليس اعتداءً شخصياً معزولاً، بل هو ضرب مباشر لحرية التعبير وللدور الرقابي للإعلام الذي يشكل الدعامة الأساسية لبناء دولة الحق والقانون ومحاربة الفساد والمحسوبية.

​وفي هذا السياق المقلق، تعلن جريدة “صفروبريس” عن تضامنها المطلق واللامشروط مع الزميلة فاطمة الزهراء، وتدين بأشد العبارات وأقساها هذا المنزلق الخطير وكل أشكال العنف والترهيب التي تستهدف نساء ورجال الإعلام؛ كما تطالب الجريدة السلطات القضائية والأمنية المختصة بفتح تحقيق عاجل ودقيق في ملابسات هذه النازلة، وتفعيل القانون في حق المتورطين لقطع الطريق على أي محاولة لتكريس ثقافة “الإفلات من العقاب”. إن حماية الصحفيين وضمان سلامتهم الجسدية والنفسية في الميدان ليست ترفاً أو امتيازاً قطاعياً، بل هي التزام ديمقراطي ومقياس حقيقي لجدية احترام المؤسسات، فكلما حُوصرت الحقيقة، تراجعت قيم الإنصاف، وصوت الصحافة سيبقى دائماً أعلى من لغة التهديد والوعيد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى