المغرب

بين “حرب الأخبار الزائفة” وقلق الاقتراب من الانتخابات: وزير العدل يحذر ويفتح نقاشاً حول مسؤولية النشر

حذر وزير العدل عبد اللطيف وهبي من الانتشار المتسارع للأخبار الزائفة، معتبراً أنها لم تعد مجرد ظاهرة عابرة، بل أصبحت تهديداً حقيقياً يطال استقرار الدولة والمجتمع، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

وخلال تفاعله مع سؤال برلماني بمجلس المستشارين، أكد وهبي أن “جزءاً من الرأي العام أصبح مستعداً لتصديق الأخبار بشكل تلقائي”، وهو ما يجعل تأثيرها أكبر ويصعب التحكم في تداعياتها، خصوصاً في السياقات السياسية الحساسة.

وأشار الوزير إلى أن مشروع القانون الجنائي الجديد يتضمن مقتضيات لتجريم نشر الأخبار الزائفة، إلى جانب جرائم رقمية أخرى مثل التلاعب بالصور أو نشرها دون إذن. غير أن تأخر إخراج هذا المشروع إلى حيز التنفيذ، بحسب وهبي، يعود إلى ضيق الوقت وتعدد مواده التي تتجاوز الألف مادة.

وفي سياق متصل، طرح وزير العدل إشكالاً يتعلق بمسؤولية الصحفيين، متسائلاً عن كيفية التعامل مع الصحفي الذي ينشر خبراً غير صحيح، خاصة في ظل الحماية التي يوفرها قانون الصحافة وغياب إمكانية المتابعة الجنائية في بعض الحالات.

ولم يستبعد وهبي، في هذا الإطار، ضرورة إعادة النظر في بعض المقتضيات القانونية، مع التشديد في الوقت نفسه على أهمية احترام أخلاقيات المهنة الصحفية.

كما اعتبر الوزير أن غياب المعلومة الرسمية في وقتها قد يساهم في انتشار الإشاعة، قائلاً إن “كلما أُغلق الباب أمام الصحفي، فُتح المجال أمام الأخبار الزائفة”، داعياً إلى تعزيز التواصل الرسمي مع وسائل الإعلام.

وأكد وهبي أن مواجهة الأخبار الزائفة ستبدأ أساساً من منصات التواصل الاجتماعي، محذراً من تأثيرها المباشر على نزاهة الانتخابات واستقرار المجتمع، ومشدداً على ضرورة تعبئة جماعية للتوعية بخطورتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى