خرج يبحث عن لقمة العيش فعاد جثة.. جريمة مروعة تهز سائقي النقل عبر التطبيقات

استفاق الرأي العام، صباح الأحد، على وقع فاجعة إنسانية مؤلمة بعدما انتهت رحلة عمل عادية لسائق شاب يشتغل في نقل الأشخاص عبر تطبيق “إندرايف” إلى نهاية مأساوية، إثر العثور عليه جثة هامدة بمنطقة خلاء تابعة لجماعة أولاد عزوز بإقليم النواصر.
وبحسب المعطيات المتداولة، فقد اختفى الشاب منذ مساء السبت بعد خروجه لمزاولة عمله المعتاد على متن سيارته الخاصة من نوع “رونو كليو” سوداء اللون، قبل أن ينقطع الاتصال به في ظروف غامضة، ما أثار قلق أفراد أسرته ومعارفه.
ومع حلول صباح اليوم الموالي، تبددت الآمال في العثور عليه سالماً بعدما تم العثور على جثته بمنطقة تعرف باسم “أبواب طماريس”، في حادث خلف صدمة واسعة بين أقاربه وزملائه في المهنة، خصوصاً وأن الضحية كان قد خرج بحثاً عن مصدر رزقه اليومي ولم يكن يتوقع أن تكون تلك الرحلة الأخيرة في حياته.
وتشير المعطيات الأولية إلى اختفاء السيارة التي كان يستعملها في العمل، وهو ما يرجح فرضية تعرضه لاعتداء إجرامي بغرض الاستيلاء على المركبة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الأمنية الجارية.
وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت عناصر الدرك الملكي والسلطات المختصة إلى مكان العثور على الجثة، حيث باشرت إجراءات المعاينة وفتحت تحقيقاً تحت إشراف النيابة العامة المختصة من أجل كشف ظروف وملابسات هذه القضية وتحديد المسؤولين عنها.
وتعيد هذه الجريمة إلى الواجهة النقاش حول المخاطر التي يواجهها العاملون في قطاع النقل عبر التطبيقات الرقمية، والذين يجدون أنفسهم يومياً في مواجهة أشخاص مجهولين دون توفر ضمانات أمنية كافية، خاصة خلال الفترات الليلية أو في الرحلات نحو مناطق بعيدة ومعزولة.
وبينما تواصل المصالح المختصة أبحاثها لفك خيوط هذه القضية، يطالب مواطنون وزملاء الضحية بتسريع الوصول إلى المتورطين وتقديمهم للعدالة، حتى لا تتحول مثل هذه الجرائم إلى مصدر خوف دائم للعاملين في هذا القطاع ولأسرهم.
رحلة بدأت بطلب نقل عبر تطبيق هاتفي وانتهت بمأساة إنسانية، لتبقى الأسئلة معلقة في انتظار نتائج التحقيق: من يقف وراء هذه الجريمة؟ وأين اختفت سيارة الضحية؟ وهل كان الشاب ضحية عملية سرقة تحولت إلى جريمة قتل؟




