الأمم المتحدة تكرّم ثلاثة جنود مغاربة من حفظة السلام بعد وفاتهم اعترافاً بتضحياتهم

في اعتراف دولي جديد بالدور الذي يضطلع به المغرب في عمليات حفظ السلام عبر العالم، قررت منظمة الأمم المتحدة منح ميدالية “داغ همرشولد” بعد الوفاة لثلاثة من أفراد القوات المغربية المشاركة ضمن بعثات حفظ السلام الأممية، وذلك تقديراً لتضحياتهم أثناء أداء مهامهم الإنسانية والأمنية تحت راية الأمم المتحدة.
ويأتي هذا التكريم في إطار إحياء اليوم الدولي لحفظة السلام التابعين للأمم المتحدة، الذي يشكل مناسبة لاستحضار تضحيات الآلاف من الرجال والنساء الذين يشاركون في مهمات حفظ الأمن والاستقرار في مناطق النزاعات والتوتر عبر العالم.
ووفق المعطيات المعلنة، ستحتضن مدينة نيويورك يوم 5 يونيو المقبل الاحتفال الرسمي بهذه المناسبة تحت شعار “الاستثمار في السلام”، حيث سيترأس الأمين العام للأمم المتحدة مراسم خاصة لتكريم حفظة السلام الذين فقدوا حياتهم خلال أداء واجبهم، من خلال وضع إكليل من الزهور تخليداً لذكراهم.
وخلال الحفل ذاته، ستُمنح ميدالية “داغ همرشولد” بعد الوفاة لـ68 من أفراد بعثات الأمم المتحدة من عسكريين وشرطيين ومدنيين، ممن قضوا أثناء تنفيذ مهامهم في مناطق مختلفة من العالم، بينهم 59 شخصاً فقدوا حياتهم خلال السنة الماضية.
ويعكس حضور أسماء مغربية ضمن قائمة المكرمين المكانة التي راكمتها القوات المسلحة الملكية المغربية داخل منظومة حفظ السلام الأممية، حيث ظل المغرب على مدى عقود من بين الدول المساهمة في هذه العمليات، من خلال إرسال وحدات عسكرية وطبية ولوجستية إلى عدد من بؤر التوتر والنزاعات الدولية.
ولا يمثل هذا التكريم مجرد وسام رمزي، بل يحمل دلالة إنسانية عميقة تعبر عن تقدير المجتمع الدولي للتضحيات التي يقدمها أفراد حفظ السلام في سبيل حماية المدنيين ودعم الاستقرار والمساهمة في بناء السلام داخل مناطق تشهد ظروفاً أمنية وإنسانية معقدة.
وبينما تستحضر الأمم المتحدة ذكرى الضحايا الذين سقطوا خلال أداء واجبهم، يظل تكريم الجنود المغاربة الثلاثة شهادة جديدة على حضور المغرب الفاعل في الجهود الدولية الرامية إلى ترسيخ الأمن والسلام، وعلى حجم التضحيات التي يقدمها أبناؤه بعيداً عن الوطن دفاعاً عن قيم الاستقرار والتعايش بين الشعوب.




