المغرب يعرض تجربته في حماية حقوق المهاجرين داخل أروقة الأمم المتحدة

قدّم المجلس الوطني لحقوق الإنسان، يوم الاثنين بنيويورك، عرضاً حول تجربته في مجال حماية حقوق الأشخاص في وضعية هجرة والنهوض بها، وذلك خلال أشغال المنتدى الدولي الثاني لاستعراض الهجرة، المنعقد بمقر منظمة الأمم المتحدة.
ويأتي هذا اللقاء الدولي، الذي يمتد إلى غاية الثامن من ماي الجاري، في سياق تقييم التقدم المحرز في تنفيذ الميثاق العالمي من أجل هجرات آمنة ومنظمة ومنتظمة، الذي تم اعتماده بمدينة مراكش سنة 2018، ويُعد إطاراً مرجعياً دولياً لتدبير قضايا الهجرة.
وخلال هذا الحدث، تقود آمنة بوعياش، بصفتها رئيسة للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، وفود هذه المؤسسات، في خطوة تعكس حضور المغرب داخل المنظومة الحقوقية الدولية.
وفي مداخلة بالمناسبة، أكد خالد الرملي، مدير التعاون الدولي والعلاقات الخارجية بالمجلس، أن المؤسسة تواكب النقاشات الدولية حول الهجرة، معبّراً عن استعدادها لتقاسم تجربتها العملية القائمة على الرصد الميداني وتفعيل المعايير الدولية ذات الصلة.
وأشار إلى أن المجلس اشتغل خلال السنوات الأخيرة على الترافع من أجل تطوير الإطار القانوني للهجرة واللجوء، بما ينسجم مع الدستور المغربي والالتزامات الدولية، كما عالج شكايات المهاجرين واللاجئين عبر آلياته الجهوية، مع تعزيز التنسيق مع مختلف المتدخلين.
كما أبرز المسؤول ذاته أن المجلس ركّز على ترسيخ احترام المعايير الدولية، من خلال تنظيم نقاشات مع شركاء أمميين وأفارقة، والقيام بعمليات رصد ميداني لضمان احترام حقوق الإنسان في تدبير الحدود.
وفي سياق متصل، عمل المجلس على توسيع مجالات التعاون مع المؤسسات الإفريقية، خاصة في فترات الأزمات، إلى جانب دعم بناء قدراتها في مجال الهجرة وضمان الولوج إلى الحقوق الأساسية.
وعلى صعيد التعاون الدولي، ساهم المجلس الوطني لحقوق الإنسان في إعداد تقارير أممية حول الهجرة، إلى جانب إنجاز دراسات متخصصة، من بينها دراسة تتعلق بولوج الأجانب إلى العدالة، مرفقة بتوصيات عملية لتحسين هذا المجال.
ويُذكر أن المجلس يترأس، عبر رئيسته، مجموعة العمل الإفريقية حول الهجرة التابعة للشبكة الإفريقية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، كما احتضن في أبريل 2025 توقيع اتفاقية إطار غير مسبوقة بين لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق العمال المهاجرين والشبكة الإفريقية، في إطار لقاء إفريقي-أممي خُصص لتعزيز سياسات هجرة قائمة على احترام حقوق الإنسان.




