المغرب

تاوريرت تستعد للحملة الانتخابية.. تشديد على القانون وتكافؤ الفرص

مع اقتراب موعد انطلاق الحملة الانتخابية الخاصة بالانتخابات التشريعية، وضعت السلطات بإقليم تاوريرت آخر الترتيبات لضمان مرور هذه المرحلة في أجواء تحترم القانون وتكفل المساواة بين مختلف المتنافسين.

وفي هذا السياق، ترأس بدر بوسيف، عامل إقليم تاوريرت، يوم الأربعاء 9 شتنبر 2026، اجتماعا للجنة الإقليمية لتتبع الانتخابات، بحضور وكلاء اللوائح وممثلي الأحزاب السياسية، إلى جانب مسؤولي المصالح الأمنية والسلطات المحلية، حيث خصص اللقاء لتوضيح القواعد والتدابير الواجب التقيد بها خلال الحملة الانتخابية الممتدة من 10 إلى 22 شتنبر الجاري.

الاجتماع شكل مناسبة لوضع مختلف الفاعلين السياسيين أمام مسؤولياتهم، خصوصا فيما يتعلق بتنظيم التجمعات واللقاءات والأنشطة التواصلية والجولات الميدانية، بما يضمن ممارسة الحملة الانتخابية في إطار الضوابط القانونية، مع تسهيل الإجراءات المرتبطة بالأنشطة المسموح بها وفق القواعد الجاري بها العمل.

كما حضر الجانب المتعلق بالدعاية الانتخابية بقوة خلال الاجتماع، لاسيما ما يرتبط بتوزيع المنشورات والوثائق الحزبية في الشوارع والأسواق والفضاءات العمومية، سواء المفتوحة أو المغلقة، مع التأكيد على ضرورة احترام القواعد المؤطرة لهذه الممارسات وعدم تحويل الفضاء العام إلى مجال للفوضى الانتخابية.

وفي المقابل، تم التشديد على مبدأ أساسي في المنافسة الانتخابية، يتعلق بمنع استغلال الوسائل والمعدات التابعة للمؤسسات العمومية والجماعات الترابية لخدمة الحملات الانتخابية، بما يحافظ على مبدأ الحياد ويضمن تكافؤ الفرص بين جميع المتنافسين.

من جهته، ركز وكيل الملك خلال اللقاء على الجانب القانوني المرتبط بالعملية الانتخابية، مذكرا بالضمانات التي يكفلها القانون لممارسة الحقوق السياسية، وفي مقدمتها حق الترشح والمشاركة في الاقتراع، مقابل التنبيه إلى المقتضيات الزجرية التي يمكن تفعيلها في مواجهة الأفعال التي قد تمس بنزاهة الانتخابات أو تؤثر على حرية الناخبين وإرادتهم.

وتكتسي هذه التوجيهات أهمية خاصة مع اقتراب موعد التصويت، إذ إن نجاح العملية الانتخابية لا يرتبط فقط بحسن التنظيم الإداري والأمني، وإنما أيضا بمدى التزام الأحزاب والمرشحين بقواعد المنافسة واحترام حقوق الناخبين، بعيدا عن أي ممارسات قد تؤثر على اختياراتهم.

وفي ختام الاجتماع، شدد عامل الإقليم على ضرورة الالتزام الصارم بمختلف القواعد القانونية والتنظيمية المؤطرة للحملة، مع الحرص على توفير الظروف المناسبة أمام جميع المتنافسين لممارسة أنشطتهم في إطار من المساواة والاحترام المتبادل، مؤكدا أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين كل حسب اختصاصه.

وبذلك، تدخل تاوريرت مرحلة الحملة الانتخابية وسط دعوة واضحة إلى جعل القانون هو الحكم بين المتنافسين، فيما يبقى الرهان الأكبر هو أن تمر أيام الحملة إلى غاية 22 شتنبر في أجواء سليمة، وأن يصل الناخب إلى يوم الاقتراع وهو قادر على ممارسة اختياره بحرية ودون ضغط أو تأثير.

فالانتخابات في نهاية المطاف ليست فقط منافسة على المقاعد، وإنما اختبار لمدى احترام قواعد اللعبة الديمقراطية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى