العالم

احتجاجات جديدة في تونس.. آلاف المتظاهرين ينتقدون سياسات قيس سعيّد ويطالبون بالإصلاح

خرج آلاف التونسيين إلى شوارع العاصمة تونس في مظاهرة حاشدة بساحة الجمهورية، للتعبير عن رفضهم للسياسات التي ينتهجها الرئيس قيس سعيّد، والمطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية، في ظل استمرار الأزمة التي تعيشها البلاد.

ورفع المحتجون شعارات تطالب برحيل الرئيس، إلى جانب هتافات دعت إلى صون الحريات العامة، وتحسين الأوضاع المعيشية، وإيجاد حلول للأزمات الاقتصادية التي أثرت على القدرة الشرائية للمواطنين، فضلاً عن تطوير الخدمات العمومية وخلق فرص الشغل.

وجاءت هذه التعبئة الشعبية بالتزامن مع مرور خمس سنوات على الإجراءات الاستثنائية التي أعلنها الرئيس قيس سعيّد في 25 يوليوز 2021، والتي شملت آنذاك تجميد عمل البرلمان وإقالة رئيس الحكومة، قبل أن تتوج لاحقاً بإقرار دستور جديد منح رئيس الجمهورية صلاحيات أوسع وأرسى نظاماً رئاسياً.

ويرى معارضو سعيّد أن تلك الإجراءات قادت إلى تركيز السلطة بيد مؤسسة الرئاسة وإضعاف دور المؤسسات المنتخبة، معتبرين أن البلاد تشهد تراجعاً في المسار الديمقراطي. في المقابل، يؤكد الرئيس وأنصاره أن هذه التدابير كانت ضرورية لإنقاذ الدولة من حالة الانسداد السياسي، ومكافحة الفساد، وإطلاق مسار إصلاحي جديد.

وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت تواجه فيه تونس تحديات اقتصادية واجتماعية متواصلة، أبرزها ارتفاع تكاليف المعيشة، وتراجع النمو، واستمرار معدلات البطالة، وهو ما يزيد من حدة المطالب الشعبية بإجراءات عملية لتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

ويظل المشهد التونسي مفتوحاً على مختلف الاحتمالات، في ظل استمرار الانقسام بين مؤيدي الرئيس ومعارضيه، وترقب الشارع لما ستسفر عنه المرحلة المقبلة على المستويين السياسي والاقتصادي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى