المغرب

مراقبة مشددة بسدي الحسن الداخل وقدوسة.. الدرك الملكي يتحرك لحماية الثروة السمكية وردع المخالفين


تشهد ضفاف سدي الحسن الداخل وقدوسة بإقليم الرشيدية حملات مراقبة ميدانية مكثفة تقودها عناصر الدرك الملكي التابعة لسرية الرشيدية، في إطار جهود متواصلة لتنظيم نشاط الصيد الرياضي والتصدي للممارسات العشوائية التي تهدد التوازن البيئي والثروة السمكية بالمنطقة.
وتُنفذ هذه العمليات تحت إشراف مباشر من قيادة سرية الدرك الملكي بالرشيدية، وبمشاركة عناصر مركزي الدرك بكل من الرشيدية وبودنيب، حيث تعمل الفرق المختصة على تتبع أنشطة الصيد ومراقبة مدى احترام القوانين الجاري بها العمل، خاصة ما يتعلق بالتراخيص القانونية، والفترات المسموح بها، والوسائل المستعملة في الصيد.
ويأتي هذا التحرك الأمني والبيئي في ظل الإقبال المتزايد الذي تعرفه المنطقة من طرف هواة الصيد الرياضي والزوار، خصوصاً بعد التحسن الملحوظ في حقينة سد الحسن الداخل، وما يوفره السدان من تنوع مهم في الأصناف السمكية، الأمر الذي جعل منهما وجهة مفضلة لعشاق هذا النشاط الترفيهي.
وبحسب المعطيات المتوفرة، تعتمد فرق المراقبة على جولات ميدانية منتظمة مدعومة بوسائل وتجهيزات تقنية حديثة، بهدف رصد المخالفات ومحاربة الصيد الجائر وغير القانوني، مع الحرص على حماية التوازن البيئي وضمان استدامة الموارد المائية والسمكية بالمنطقة.
وتندرج هذه الجهود ضمن تطبيق المقتضيات القانونية المنظمة للصيد بالمياه الداخلية، وكذا حماية الأنظمة البيئية المرتبطة بالسدود، بما يساهم في تعزيز جاذبية الرشيدية كوجهة للسياحة البيئية والرياضية، وتشجيع الممارسات المسؤولة التي تحترم الطبيعة والقانون.
وفي جانب آخر، جددت المصادر ذاتها التحذير من خطورة السباحة داخل السدود، بالنظر إلى ما تشكله من تهديد حقيقي لحياة المواطنين، خاصة بعد تسجيل عدة حوادث غرق مأساوية خلال سنة 2025 بكل من سد الحسن الداخل وسد قدوسة، راح ضحيتها عدد من شباب المنطقة. ويُنتظر أن تتواصل حملات التوعية والمراقبة من أجل الحد من هذه السلوكيات الخطيرة وتعزيز ثقافة الوقاية والسلامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى