ضربة موجعة لبارونات “القرقوبي” بفاس.. توقيف ثلاثينية وشريكها بحوزتهما أزيد من 7000 قرص مهلوس قادمة من طنجة

بناء على معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DST)، نجحت عناصر فرقة محاربة العصابات التابعة لولاية أمن فاس، مساء اليوم الجمعة، في إحباط محاولة تهريب شحنة ضخمة من المؤثرات العقلية، وتوقيف شابة في عقدها الثالث يشتبه في ارتباطها بشبكة لترويج السموم؛ وجرى توقيف المشتبه بها، وفق معطيات حصرية حصلت عليها الجريدة، على مستوى السد القضائي الثابت بطريق “عين الشقف”، مباشرة بعد وصولها على متن سيارة خفيفة قادمة من مدينة طنجة. وحسب المصادر ذاتها، فقد أسفرت عملية التفتيش الدقيقة عن حجز ترسانة من الأقراص المهلوسة، ضمت 4800 قرص من نوع “إكستازي” و3000 قرص طبي مخدر من نوع “ريفوتريل”، بالإضافة إلى مبلغ مالي يشتبه في كونه من عائدات هذا النشاط الإجرامي المحظور.
ولم يتوقف النطاق العملياتي لهذا التدخل الأمني عند نقطة المراقبة المرورية، بل امتد بشكل فوري وبناءً على نفس المعطيات الاستخباراتية الدقيقة، ليمكن عناصر فرقة محاربة العصابات من توقيف الشريك الرئيسي للمشتبه بها في وقت لاحق بمدينة فاس، وهو الشخص الذي كان ينتظر تسلّم هذه الكمية الكبيرة من الحبوب المهلوسة لإعادة تصريفها وضخها في شرايين الأحياء السكنية؛ هذا التنسيق المحكم بين المصالح الاستخباراتية والأمنية الميدانية يعكس مقاربة حازمة وتدخلاً استباقياً يقطع الطريق على شبكات الاتجار الدولي في المخدرات والمؤثرات العقلية، ويحمي فئة الشباب من تداعيات هذه الحبوب الفتاكة التي تساهم بشكل مباشر في تنامي معدلات الجريمة.
وبتوجيه من النيابة العامة المختصة، تم إخضاع الموقوفين معاً لتدابير البحث القضائي المعمق، قصد تحديد الامتدادات الإقليمية والوطنية المحتملة لهذا الخط الإجرامي، ورصد مسارات التزود بهذه الكميات الهائلة من الأقراص من شمال المملكة؛ إن هذه العملية النوعية تنضاف إلى سجل التدخلات الناجحة لولاية أمن فاس، وتؤكد من جديد على أن اليقظة الجماعية للأجهزة الأمنية تظل الحصن المنيع لتجفيف منابع الجريمة المنظمة وحفظ النظام العام والاستقرار المجتمعي بـ “العاصمة العلمية” وضواحيها.




