شغب الملاعب يُرعب سكان مولاي رشيد.. الأمن يتدخل بحزم ويُسقط “مثيري الفوضى”

تحولت أزقة منطقة مولاي رشيد بمدينة الدار البيضاء، في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد، إلى مسرح لفوضى خطيرة أشعلها محسوبون على فصائل مشجعي أندية محلية، بعدما اندلعت مواجهات عنيفة استُعملت فيها الأسلحة البيضاء والشهب النارية، في مشاهد أعادت إلى الواجهة خطر الشغب الرياضي الذي بات يهدد أمن الأحياء السكنية وسلامة المواطنين.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن حالة من الرعب والهلع سادت وسط الساكنة بعدما دوّت أصوات المفرقعات واندلعت مطاردات بين مجموعات من الشباب، في مشهد أشبه بـ”حرب شوارع” مصغّرة، وثّقتها مقاطع فيديو انتشرت بسرعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأثارت موجة استياء واسعة بين المواطنين الذين طالبوا بتشديد القبضة الأمنية على مثيري الشغب.
وفور توصلها بإشعار حول هذه الأحداث، تدخلت المصالح الأمنية بشكل عاجل، حيث انتقلت عناصر الشرطة إلى عين المكان وتمكنت، بعد عمليات ميدانية سريعة ودقيقة، من توقيف ثلاثة مشتبه فيهم تتراوح أعمارهم بين 19 و24 سنة، يُشتبه في تورطهم المباشر في أعمال العنف والفوضى التي شهدتها المنطقة.
التدخل الأمني لم يقتصر فقط على تفريق المتنازعين وإعادة الهدوء إلى الحي، بل شمل أيضاً فتح تحقيق قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن جميع الظروف والملابسات المحيطة بهذه الأحداث، وتحديد هويات باقي المتورطين الذين ظهروا في التسجيلات المتداولة أو شاركوا في أعمال التخريب والترهيب.
وتعيد هذه الواقعة النقاش مجدداً حول تنامي ظاهرة “التشرميل الكروي” واستغلال الانتماء الرياضي كغطاء لممارسات إجرامية خطيرة، خاصة عندما تتحول المنافسة داخل المدرجات إلى مواجهات دامية في الشوارع والأحياء الشعبية، بما يشكل تهديداً حقيقياً للأمن العام ويزرع الخوف وسط السكان.
وفي مقابل هذه السلوكيات المنحرفة، يواصل الأمن الوطني تحركاته الاستباقية لمحاصرة مظاهر الشغب والعنف المرتبط بالمباريات، في إطار مقاربة أمنية تقوم على التدخل السريع وتطبيق القانون بحزم ضد كل من يحاول تحويل الرياضة من فضاء للفرجة والتشجيع إلى ساحة للفوضى والترويع.




