المغربفاس

سقوط مميت داخل بئر للتخزين يهز وحدة صناعية بفاس ويكشف أعطاب السلامة المهنية

اهتزت المنطقة الصناعية سيدي إبراهيم بمدينة فاس، زوال يوم الثلاثاء 24 مارس 2026، على وقع حادث شغل مأساوي أودى بحياة عامل داخل وحدة صناعية لطحن الحبوب، في واقعة أعادت إلى الواجهة إشكالية شروط السلامة داخل فضاءات العمل.
وبحسب معطيات متطابقة، فإن الضحية سقط بشكل مفاجئ داخل بئر مخصص لتخزين الدقيق، يبلغ عمقه حوالي 13 مترًا، ما تسبب له في إصابات خطيرة نتيجة قوة السقوط. وقد جرى نقله على وجه السرعة إلى المستشفى الجامعي الحسن الثاني، غير أنه لفظ أنفاسه الأخيرة فور وصوله، متأثرًا بالجروح والكسور البليغة التي تعرض لها.
وخلف الحادث صدمة كبيرة وسط زملاء الضحية، الذين عبروا عن حزنهم الشديد، خاصة وأن الواقعة حدثت داخل فضاء صناعي يفترض أن يخضع لمعايير صارمة في الوقاية من المخاطر المهنية.
وفي أعقاب الحادث، فتحت المصالح الأمنية تحقيقًا عاجلًا لكشف ملابساته وتحديد المسؤوليات، بالتوازي مع مباشرة لجان تفتيش الشغل لمعاينة مكان الحادث، والوقوف على مدى احترام شروط السلامة داخل المؤسسة المعنية.
وتتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه نتائج التحقيق والتقارير التقنية والطبية، في وقت تتعالى فيه أصوات الشغيلة للمطالبة بتعزيز إجراءات السلامة، وتوفير وسائل الحماية الضرورية، تفاديًا لتكرار مثل هذه الحوادث التي تودي بحياة العمال في ظروف كان بالإمكان تفاديها.
وتبقى هذه الفاجعة تذكيرًا مؤلمًا بأن الإهمال في شروط السلامة المهنية لا يمر دون ثمن، وأن حماية أرواح العمال يجب أن تكون أولوية لا تقبل التأجيل أو التهاون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى