المغرب

خديجة بومليك.. ابنة الرحامنة التي قرأت أكثر من 400 كتاب ورفعت راية المغرب في تحدي القراءة العربي

في قصة جديدة تؤكد أن التفوق لا يرتبط بالعمر بقدر ما تصنعه الإرادة والشغف بالمعرفة، استقبل وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، نبيل بنعبد الله، يوم الاثنين بمقر الوزارة، التلميذة المغربية خديجة بومليك، البالغة من العمر 13 سنة، احتفاء بإنجازها المتميز في مسابقة «تحدي القراءة العربي»، بعدما تمكنت من انتزاع المرتبة الرابعة، إلى جانب حصولها على جائزة خاصة من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي.

وتنحدر التلميذة المتوجة من إقليم الرحامنة، وتتابع دراستها بثانوية الطلوح الإعدادية، حيث استطاعت أن تحول شغفها بالقراءة إلى إنجاز معرفي لافت، بعدما تجاوز رصيدها من المطالعة 400 كتاب، في تجربة تعكس حجم الاجتهاد والمثابرة اللذين وقفا وراء هذا التميز.

وعرف حفل الاستقبال حضور والد التلميذة وأستاذها المؤطر إسماعيل تيكيكي، ومديرة المؤسسة التعليمية خديجة فرحات، إلى جانب مسؤولين وأطر تربوية من الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي والمديرية الإقليمية بالرحامنة.

وخلال هذا اللقاء، نوه الوزير بالمستوى اللغوي والتعبيري الذي أبانت عنه خديجة، معتبرا أن ما حققته يمثل نموذجا لما تستطيع المدرسة العمومية المغربية تقديمه من طاقات واعدة، حين تجد المواكبة التربوية المناسبة وتلتقي الموهبة بالعمل المتواصل.

كما وجه التهنئة إلى أسرة التلميذة والأطر الإدارية والتربوية التي ساهمت في تأطيرها ومرافقتها، مؤكدا أهمية تشجيع الناشئة على اكتساب المعرفة وتنمية قدراتهم الفكرية واللغوية.

من جانبها، عبرت خديجة بومليك عن سعادتها بهذا الاستقبال واعتزازها بتمثيل المغرب في تظاهرة معرفية دولية، موجهة عبارات الشكر والامتنان إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس وإلى الشعب المغربي، فضلا عن أسرتها وأساتذتها وكل من ساندها في مسارها الدراسي.

ولم تكتف التلميذة المغربية بالحديث عن تجربتها الشخصية، بل وجهت رسالة إلى أقرانها تدعوهم فيها إلى جعل الكتاب رفيقا يوميا، والإقبال على المطالعة باعتبارها وسيلة أساسية لتوسيع المدارك وبناء الشخصية، مشددة على أن الاجتهاد والمثابرة يفتحان الطريق أمام تحقيق الطموحات.

إن قصة خديجة بومليك ليست مجرد تتويج في مسابقة للقراءة، بل رسالة إيجابية عن قيمة الكتاب في حياة الأجيال الصاعدة، وعن الإمكانات التي تختزنها المدرسة العمومية المغربية، وعن أهمية الاستثمار في العقول الصغيرة التي تستطيع، متى وجدت التشجيع والتأطير، أن تحقق حضورا مشرفا للمغرب في المحافل الدولية.

ومن بين أكثر من 400 كتاب قرأتها، حملت خديجة معها رسالة بسيطة وعميقة: طريق التميز يبدأ بكتاب، ويكبر بالاجتهاد، ويصل إلى العالم بالعلم والمعرفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى