المغرب

الغازوال يتجاوز 17 درهما.. هل ما زالت حرب هرمز مستمرة في جيوب المغاربة؟

“ليست هناك حرب .. ومع ذلك تجاوز سعر الغازوال في المغرب عتبة 17 درهما للتر! “
يبدو أن تداعيات التوترات التي عرفها مضيق هرمز وأسواق الطاقة العالمية لم تعد مجرد أزمة دولية، بل تحولت إلى فاتورة ثقيلة يؤديها المواطن المغربي من جيبه، حتى أصبح من الصعب عليه فهم المعايير التي تتحكم في أسعار المحروقات داخل بلاده.

صحيح أن إغلاق مضيق هرمز أو تهديد الملاحة فيه والتوترات العسكرية بالمنطقة يمكن أن تؤثر بشكل مباشر على إمدادات النفط وأسعاره عالميا، لكن السؤال الذي يطرحه المغاربة اليوم هو: إلى متى ستظل هذه المبررات حاضرة لتفسير الزيادات؟ وهل تنعكس التحولات الدولية على الأسعار بالسرعة نفسها عندما ترتفع، أم أن المواطن لا يرى سوى الزيادات بينما يظل انخفاض الأسعار أبطأ وأقل وضوحا؟

الو الحكومة، فين غاديين؟ وأين هي الإجراءات؟ هل أصبح تحديد أسعار المحروقات شأنا يترك بالكامل لحسابات الشركات، بينما تكتفي الجهات المسؤولة بمراقبة المشهد من بعيد؟

المشكلة أن الغازوال ليس مادة استهلاكية عادية، بل عصب أساسي لحركة النقل والتجارة والاقتصاد. وكل زيادة في سعره تجد طريقها إلى جيوب المواطنين، سواء عبر تكلفة التنقل أو أسعار الخضر والمواد الغذائية أو مختلف الخدمات.

أما المواطن محدود الدخل، فلا يملك رفاهية انتظار تفسيرات جديدة كلما تغيرت الأسعار. راتبه لا يرتفع مع كل اضطراب دولي، ومصاريفه لا تتراجع عندما تنخفض أسعار الطاقة في الأسواق العالمية.

المطلوب اليوم ليس خطابا يحمل الخارج كل المسؤولية، وإنما شفافية في تحديد الأسعار، وتوضيح انعكاس تكاليف الاستيراد على السوق الوطنية، ومراقبة هوامش الربح، واتخاذ إجراءات تحمي المستهلك من الاختلالات المحتملة.

فإذا كانت أزمة هرمز قد ساهمت في رفع الأسعار، فمن حق المغاربة أن يعرفوا كيف تنعكس تطورات الأسواق الدولية على السعر الذي يؤدونه اليوم.

سير على الله.. يبدو أن مضيق هرمز بعيد جغرافيا عن المغرب، لكنه قريب جدا من جيوب المغاربة!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى