المغرب

بلاغ إدارة سجن الجديدة 2… بين روايتين وسؤال المصداقية في زمن الفيديو

أثارت تدوينة على مواقع التواصل الاجتماعي لسجينة سابقة بالسجن المحلي الجديدة 2 جدلاً واسعاً، بعدما وجهت اتهامات تتعلق بسوء المعاملة ورفض تقديم المساعدة لها أثناء وعكة صحية، إضافة إلى مزاعم عن “اعتداء” و”تستر إداري”. وهي ادعاءات سارعت إدارة المؤسسة إلى نفيها بشكل مفصل، مقدمة رواية مختلفة استندت إلى المعاينة الطبية وتسجيلات المراقبة الداخلية.

وحسب توضيحات إدارة السجن، فإن الواقعة تعود إلى فاتح مارس 2026، حيث ادعت السجينة ليلاً تعرضها لوعكة صحية، قبل أن يتبين للطاقم الطبي بعد الفحص أن حالتها لا تستدعي ما تم تداوله، وأنها لم تكن تعاني من الحالة الموصوفة في روايتها الأولية.

وأضافت الإدارة أن مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة الخاصة بحي النساء لم تُظهر أي معطيات تدعم ادعاء تعرضها للعنف من طرف الموظفة المعنية، وهو ما أكدته أيضاً إفادات عدد من العاملات داخل المؤسسة، وفق ما جاء في البلاغ.

وفي ما يتعلق بالادعاءات المرتبطة بمشاركة موظفين ذكور في الواقعة، شددت الإدارة على أن ولوجهم إلى فضاء النساء يخضع لضوابط صارمة، ولا يتم إلا في حالات محددة وبإجراءات تنظيمية تحت إشراف مسؤولي الأمن والانضباط.

أما بخصوص ما تم تداوله حول عدم تجاوب مدير المؤسسة مع النيابة العامة، فقد أوضح البلاغ أن المؤسسة تفاعلت بشكل فوري مع المراسلات الرسمية، وتم إجراء بحث داخلي وتفريغ تسجيلات المراقبة وإحالة المعطيات في إطار المساطر المعمول بها.

وتضيف إدارة المؤسسة أن المعنية بالأمر ذات سوابق قضائية متعددة، وقد تم ترحيلها سابقاً في إطار مسطرة تأديبية، وهو ما تعتبره الإدارة سياقاً مهماً لفهم خلفيات هذه الاتهامات المتداولة.

وبين رواية المؤسسة السجنية ورواية السجينة السابقة، يبقى الرأي العام أمام صورتين متناقضتين لحدث واحد، في انتظار ما ستكشفه المساطر القضائية أو التحقيقات المختصة إن وُجدت، بعيداً عن ضغط شبكات التواصل الاجتماعي التي كثيراً ما تحوّل النزاعات الفردية إلى قضايا رأي عام قبل اكتمال عناصرها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى