
يواصل المنتخب الوطني المغربي ترسيخ مكانته بين كبار كرة القدم العالمية، بعدما حقق قفزة جديدة في التصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم، محتلاً المركز السادس عالمياً، وهو أفضل ترتيب يبلغه المنتخب المغربي منذ انطلاق تصنيف “الفيفا”.
هذا الإنجاز الجديد لا يمثل مجرد رقم في سلم الترتيب الدولي، بل يعكس مساراً متكاملاً من العمل والتخطيط والاستثمار في كرة القدم الوطنية خلال السنوات الأخيرة. فبعد الإنجاز التاريخي في نهائيات كأس العالم بقطر، والذي جعل المغرب أول منتخب إفريقي وعربي يبلغ نصف نهائي المونديال، واصل “أسود الأطلس” تأكيد أن ما تحقق لم يكن صدفة عابرة، بل نتيجة مشروع رياضي متكامل.
وجاء تقدم المنتخب المغربي إلى المركز السادس بعد تراجع منتخب البرتغال إلى المرتبة السابعة، ليصبح المغرب ضمن نخبة المنتخبات العالمية، متقدماً على مدارس كروية عريقة تمتلك تاريخاً طويلاً في المنافسات الدولية.
ويؤكد هذا التصنيف أن المنتخب المغربي بات رقماً صعباً في معادلة كرة القدم العالمية، حيث أصبح ينافس بشكل مباشر منتخبات من حجم البرازيل وإنجلترا وإسبانيا وفرنسا والأرجنتين، وهي منتخبات ظلت لعقود طويلة تحتكر المراتب الأولى عالمياً.
ولا تتوقف طموحات المنتخب الوطني عند هذا الحد، إذ ما تزال الفرصة قائمة لمواصلة التقدم في التصنيف العالمي خلال المرحلة المقبلة، خاصة إذا نجح في تحقيق نتائج إيجابية في مبارياته القادمة أمام إسكتلندا وهايتي، مع استمرار تعثر بعض المنتخبات المنافسة في المراكز الخمسة الأولى.
ويعكس هذا التطور أيضاً المكانة المتنامية لكرة القدم المغربية على المستوى القاري والدولي، حيث أصبح المغرب مرجعاً في تطوير البنيات التحتية الرياضية، وتكوين اللاعبين، وتنظيم التظاهرات الكبرى، الأمر الذي عزز حضوره داخل المؤسسات الكروية الدولية والقارية.
اليوم، لم يعد الحديث عن المنتخب المغربي يقتصر على المشاركة المشرفة أو المنافسة من أجل التأهل، بل أصبح الحديث يدور حول منتخب قادر على مزاحمة كبار العالم وفرض نفسه ضمن الصفوة الكروية الدولية. فالمركز السادس عالمياً ليس سقف الطموح، بل محطة جديدة في مسار منتخب يبدو أنه لم يقل كلمته الأخيرة بعد.




