المغرب

ليلة نهائي المونديال.. البحرية الملكية المغربية تُحبط محاولة جماعية للهجرة نحو سبتة


شهد محيط مدينة سبتة المحتلة، تزامنًا مع الاحتفالات الإسبانية بتتويج منتخب البلاد بكأس العالم لكرة القدم، محاولة جماعية جديدة للهجرة غير النظامية، بعدما حاول نحو 200 مهاجر الوصول إلى المدينة سباحة انطلاقًا من السواحل المغربية، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية.
وبحسب صحيفة إل فارو دي سبتة، فإن غالبية المهاجرين الذين شاركوا في هذه المحاولة يحملون الجنسية الجزائرية، مشيرة إلى أن البحرية الملكية المغربية تدخلت بسرعة عبر ثلاث قطع بحرية، من بينها زورق كبير، لاعتراض المهاجرين وإحباط محاولات العبور، خاصة على مستوى منطقة تراخال، بينما سُجلت محاولات أخرى أقل عدداً انطلاقاً من ساحل بليونش في اتجاه منطقة بنزو.
وأفادت المصادر ذاتها بأن السلطات الإسبانية كانت تتوقع ارتفاع وتيرة محاولات الهجرة خلال ليلة نهائي كأس العالم، بسبب انشغال جزء من الأجهزة الأمنية بتأمين الاحتفالات، وهو ما قابله الجانب المغربي بتكثيف المراقبة البحرية وتعزيز انتشاره على طول الساحل.
وأضافت الصحيفة أن أغلب المحاولات تركزت بمنطقة تراخال، في حين حاول نحو ثلاثين شخصاً العبور سباحة من جهة بنزو، قبل أن تتم إعادتهم من طرف البحرية الملكية المغربية، بينما بقيت محاولات الاقتراب من السياج الحدودي محدودة.
وفي المقابل، واصلت قوات الحرس المدني الإسباني عمليات المراقبة والإنقاذ بالمياه المحاذية لسبتة، في وقت تستعد فيه مدريد لتعزيز موارد وحدتها البحرية خلال موسم الصيف، تحسباً لارتفاع محاولات الهجرة غير النظامية، خصوصاً خلال شهر غشت.
وأشارت المصادر الإسبانية إلى أن عناصر الحرس المدني يعملون وفق تعليمات جديدة تقضي بعدم إعادة المهاجرين الذين يصلون سباحة إلى سبتة، وذلك تنفيذاً لقرار صادر عن المحكمة العليا الإسبانية، وهو ما يجعل عمليات الاعتراض التي تنفذها البحرية الملكية المغربية قبل وصول المهاجرين إلى المدينة عاملاً أساسياً في الحد من تدفقات الهجرة.
وتكشف أحدث معطيات وزارة الداخلية الإسبانية عن ارتفاع ملحوظ في أعداد الوافدين إلى سبتة، حيث بلغ عدد المهاجرين الذين تمكنوا من الوصول إلى المدينة عبر المسالك البرية بين فاتح يناير و15 يوليوز 2026 ما مجموعه 2826 شخصاً، مقابل 1133 خلال الفترة نفسها من سنة 2025، بزيادة بلغت 149 في المائة، فيما سجل النصف الأول من شهر يوليوز وحده وصول 244 مهاجراً، دون احتساب المحاولات التي تم إحباطها قبل بلوغ المدينة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى