المغرب

250 درهماً… ثمن الصمت عن الأجور!

يبدو أن بعض مصانع الكابلاج قررت مواجهة أزمة نقص العمال بطريقة تستحق جائزة في “الالتفاف على المشاكل”. فبدلاً من رفع الأجور أو تحسين ظروف العمل، ابتكرت حلاً عبقرياً: إذا جلبت عاملاً جديداً تحصل على 250 درهماً!

بعبارة أخرى، لا تسأل لماذا يغادر العمال… فقط ابحث عن عمال جدد يعوضونهم.

وكأن الإدارة تقول: “لن نزيد راتبك، لكن سنمنحك عمولة إذا أقنعت شخصاً آخر بالدخول إلى نفس الدوامة.”

المثير للسخرية أن المصنع مستعد لدفع مكافآت لتجنيد عمال جدد، لكنه لا يرى أن أفضل وسيلة للاحتفاظ بهم هي منحهم أجوراً تواكب غلاء المعيشة وتحفظ كرامتهم.

اليوم 250 درهماً مقابل استقطاب عامل، وغداً ربما 500 درهم إذا أحضر عائلته كلها!

الحلول الترقيعية قد تجلب عمالاً لأيام أو أسابيع، لكنها لن تعالج السبب الحقيقي للأزمة. فاليد العاملة لا تهاجر من المصانع لأنها تكره العمل، بل لأنها تبحث عن عمل يقدّر جهدها.

ويبدو أن السؤال داخل المصنع لم يعد: “كيف نرفع الأجور؟”، بل أصبح: “من بقي خارج المصنع حتى نجلبه بـ250 درهماً؟”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى