فراقشية” العيد يغزون المحطات.. المواطن بين جشع الأضاحي ولهيب الطاكسيات

مع اقتراب عيد الأضحى، يتحول حلم آلاف المغاربة بالعودة إلى عائلاتهم إلى رحلة شاقة عنوانها الاستغلال والفوضى، بعدما وجد المواطن نفسه هذه السنة محاصراً بين غلاء الأضاحي وارتفاع أسعار النقل بشكل غير مفهوم، خصوصاً في بعض محطات سيارات الأجرة الكبيرة.
وفي الوقت الذي كان ينتظر فيه المواطن إجراءات تخفف عنه ضغط المصاريف، فوجئ بزيادات وصفت بـ”الخيالية” في تسعيرات التنقل، حيث تجاوزت بعض الزيادات 50 درهماً للرحلة الواحدة، وسط غياب المراقبة وترك المسافرين تحت رحمة السماسرة وبعض أصحاب الطاكسيات الذين يستغلون الإقبال الكبير الذي تعرفه فترة العيد.
عدد من المواطنين عبروا عن غضبهم مما وصفوه بـ”فراقشية الطاكسيات”، معتبرين أن ما يقع بالمحطات لا يقل خطورة عن المضاربات التي يعرفها سوق الأضاحي، خصوصاً وأن الأسر البسيطة تضطر للتنقل من أجل صلة الرحم وقضاء العيد مع عائلاتها، لتجد نفسها مجبرة على أداء مبالغ إضافية تثقل كاهلها أكثر.
وتتحول بعض المحطات خلال هذه المناسبة إلى فضاءات للفوضى والعشوائية، حيث تختفي التسعيرة القانونية، ويصبح “الثمن حسب المزاج والطلب”، في مشهد يتكرر كل سنة دون تدخل حازم يضع حداً لهذا الاستغلال الذي يضرب القدرة الشرائية للمواطنين.
وطالب عدد من المرتفقين وزارة النقل والجهات المعنية بإيفاد لجان مراقبة عاجلة إلى المحطات الطرقية ونقط تجمع سيارات الأجرة، مع تشديد العقوبات ضد كل من يثبت تورطه في فرض زيادات غير قانونية أو استغلال ظروف العيد لتحقيق أرباح مضاعفة على حساب المواطنين.
ويرى متابعون أن حماية المواطن لا يجب أن تبقى مجرد شعارات، بل تستوجب إجراءات ميدانية صارمة تعيد الانضباط إلى قطاع النقل خلال المناسبات والأعياد، خاصة وأن فئات واسعة من المغاربة أصبحت تشعر بأنها تُترك وحيدة في مواجهة موجات متتالية من الغلاء والاستغلال.




