برهان الاحترافية وبصمة التميز.. الشركة المنظمة تنجح في كسب رهان الدورة 102 لمهرجان “حب الملوك” بصفرو

أسدلت مدينة صفرو الستار على فعاليات الدورة 102 لمهرجان “حب الملوك” المصنف تراثاً ثقافياً لا مادياً للإنسانية من طرف منظمة “اليونسكو”؛ وهي النسخة التي ستبقى محفورة في ذاكرة الساكنة والزوار كواحدة من أنجح الدورات تنظيماً وتسييراً بفضل النجاح الباهر الذي حققته الشركة النائلة لصفقة التنظيم. فقد رفعت هذه الشركة التحدي منذ الوهلة الأولى، مبرهنة على علو كعبها وقدرتها على إخراج هذا العرس الثقافي في حلة عالمية تليق بالتاريخ العريق للمدينة، ومحولةً فضاءات “حديقة المغرب” إلى لوحة فنية متكاملة زاوجت فيها بين دقة اللوجستيك وعمق الإبداع، مما أعاد للمهرجان بريقه وجاذبيته السياحية والاقتصادية.
وتجلت مظاهر هذا النجاح الاستثنائي في الهندسة الرفيعة للمنصات الاحترافية التي تم تأثيثها بأحدث تقنيات الإضاءة والهندسة الصوتية العالمية، مما أتاح لآلاف الجماهير تتبع السهرات الفنية الكبرى في ظروف مريحة وآمنة؛ ولم تقتصر احترافية الشركة على الجانب التقني الصرف، بل امتدت لتشمل إدارة وتوجيه الحشود، وتنظيم الكواليس، والتنسيق المحكم مع مختلف السلطات المحلية والأمنية. هذا التناغم الميداني أثمر مسارات تدفق انسيابية أضفت طابعاً حضارياً على السهرات التي أحياها ثلة من نجوم الفن المغربي، مكرسةً قدرة الكفاءات التدبيرية الوطنية على إنجاح كبريات التظاهرات الفنية ببلادنا وفق أرقى المعايير المعمول بها دولياً.
ولعل العنوان الأبرز لنجاح هذه الدورة قد تجسد في “الموكب الرسمي” للمهرجان وتتويج ملكة جمال حب الملوك، حيث أبدعت الشركة المنظمة في إخراج سينوغرافيا ساحرة للموكب جابت شوارع المدينة وسط تصفيقات وإعجاب عشرات الآلاف من الضيوف؛ إذ تميزت الفقرات بتنوع ثقافي وفلكلوري باهر عكس غنى الهوية المغربية، مع دقة متناهية في التوقيت والترتيب اللوجستيكي للوحات الاستعراضية والمجموعات التراثية المشاركة. إن هذا التميز الشامل، الذي امتد ليشمل الأنشطة الموازية والقرى التضامنية للمهرجان، يمثل شهادة استحقاق للشركة التي أثبتت أن نيل الصفقة كان تكليفاً تُرجم إلى تشريف وتألق ميداني، واضعةً بذلك معياراً جديداً وعالي الجودة لمنطق تنظيم المهرجانات الوطنية الكبرى التي تخدم التنمية المحلية لمدينة صفرو




