من أكادير إلى موازين… هل دور شبيبة حزب أخنوش هو التلواز ؟

أثناء فعاليات الجامعة الصيفية لشبيبة حزب التجمع الوطني للأحرار بأكادير، ظهر عدد من المشاركين في أجواء مهرجان موازين، وتحديدًا خلال اغنية “حبي خليك حدي “، في مشهد أثار تساؤلات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي والأوساط السياسية.
المغاربة كانوا ينتظرون أن يروا شبيبة حزبية تناقش البطالة، وغلاء الأسعار، والتعليم، والصحة، والقدرة الشرائية، لكن ما طغى على الصورة هو الانتقال من قاعات الجامعة الصيفية إلى منصات الحفلات، وكأن السياسة أصبحت مجرد فقرة تسبق السهرة الفنية.
لا أحد يعترض على حق الشباب في الترفيه، لكن عندما تتحول شبيبة الحزب الذي يقود الحكومة إلى مشهد يغلب عليه الاستعراض وفن إظهار المقدمات والمؤخرات أكثر من الحضور الميداني وسط هموم المواطنين، فمن الطبيعي أن تُطرح الأسئلة: أين السياسة؟ أين التأطير؟ وأين الدفاع عن الشباب الذي يعاني البطالة وانسداد الأفق؟هل هذه هي الشبيبة التي يظل مول المازوط يتحدث عنها؟
لا يمكن إقناع المواطن بأن التنمية تُصنع بالتصفيق وفن التلواز ، ولا بأن الأزمات الاقتصادية تُحل على إيقاع الموسيقى و200 او 500 درهم. فالشباب المغربي اليوم يبحث عن فرصة عمل، وسكن، وتعليم جيد، ومستشفى يحفظ كرامته، لا عن صور جديدة من قلب الحفلات، وتعليقه في مشنقة المحروقات.
إذا كانت الأحزاب تعتبر شبيباتها مدرسة لإعداد قادة المستقبل، فإن المغاربة ينتظرون أن يتخرج منها قادة يحملون المشاريع والأفكار، لا مجرد جمهور يتنقل من منصة سياسية إلى منصة طوطو ومن على شاكلته .ولكن لا عجب لأن الحزب هو حزب الحلوى والماكياج والمازوط، حزب المخطط الذي سود عيش المغاربة، حزب استغل السلطة لمصالحه الاقتصادية ضاربا مصالح المواطنين عرض الحائط، يتعامل مع الشعب كخصم وعدو لا كمسؤول يؤدي واجبه اتجاهه، إنه تجمع الجراد الذي يأتي على الأخضر واليابس.
فإن كانت السياسة تُقاس بما تقدمه للمواطن، لا بعدد الأغاني التي حضرتها، ولا بحجم التفاعل وعدد هزات الخصر فإن حزب المازوط رصيده في السياسة تحت الصفر.




