الجهةالمغربفاسفاسمكناسمولاي يعقوب

بفاس.. نجاح لافت للدورة الثانية من مهرجان أجيال موسيقية وثقافات وسط حضور جماهيري غفير

في أجواء استثنائية طبعتها الروح الفنية الراقية والحضور الثقافي المتميز، أسدلت مؤسسة “رقي” للفن والثقافة والسلام” بمدينة فاس الستار على فعاليات الدورة الثانية من مهرجان أجيال موسيقية وثقافات. وقد شكلت هذه الدورة محطة مضيئة في المشهد الثقافي والفني، على المستويين الوطني والدولي، محققة نجاحاً لافتاً على مدار أربعة أيام، تجسد في حجم المشاركة النوعية وتنوع البرمجة والإقبال الجماهيري القياسي؛ حيث استقطبت مختلف الفقرات أكثر من 4000 زائر، وشهدت توزيع شواهد المشاركة والتكريم على أزيد من 500 مشارك ومشاركة من مختلف الأعمار والجهات بالمملكة المغربية، إلى جانب حضور دولي وازن لضيوف ومشاركين من الهند، ومصر، وماليزيا، وفرنسا وبريطانيا، في صورة جسدت البعد الحضاري والإنساني للمهرجان ورسخت قيم الحوار والانفتاح بين الشعوب.

وقد تميزت هذه الدورة ببرنامج غني ومتنوع تداخلت فيه الأبعاد الفكرية والتكوينية والفنية؛ إذ توزعت الفعاليات بين ندوات فكرية احتضنتها كل من غرفة التجارة والصناعة والخدمات، وكلية الآداب والعلوم الإنسانية، ومتحف العلوم التابعين لجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، مشكلة فضاء للنقاش المعرفي والتبادل بين الأكاديميين والفنانين والطلبة. بالتوازي مع ذلك، شهد رواق محمد القاسمي والمعهد الموسيقى الجهوى تنظيم ورشات فنية وتكوينية شملت

الفنون التشكيلية وإعادة التدوير والفخار، أتاحت للأطفال والشباب فرصة اكتشاف مواهبهم وترسيخ ثقافة الفن كوسيلة للتنمية والانفتاح. كما احتضنت قاعة الشخصيات الكبرى بالمعهد الجامعي للموسيقى والفن الكوريغرافي عروضاً زوالية متميزة للكورالات والعازفين أبرزت المؤهلات الإبداعية للمواهب الشابة. وفي إطار تشجيع التميز في قطاع السياحة نظم المهرجان “إقامة التميز في الطبخ وخدمة المائدة” لفائدة طلبة معهد مولاي أحمد العلوي للسياحة والفندقة، والتي شكلت فضاء تطبيقياً لإبراز كفاءات الطلبة في أجواء احترافية عالية، لتأتي السهرات الفنية الكبرى بالقاعة الكبرى للمعهد الجامعي للموسيقى لتتوج هذه اللحظات بأمسيات موسيقية استثنائية تفاعل معها الجمهور بحرارة، محتفية بقيم التعايش والسلام والتنوع الثقافي وعلى إثر هذا النجاح الباهر، تقدمت مؤسسة “رقي للفن والثقافة والسلام” وإدارة المهرجان بخالص عبارات الشكر والامتنان إلى السلطات المحلية والأمنية بمدينة فاس على مجهوداتها الكبيرة ومواكبتها القيمة لحفظ النظام وتوفير الظروف الملائمة لإنجاح هذا العرس الفني، بما يعكس روحالمسؤولية ودعم المبادرات الجادة. كما توجهت المؤسسة بجزيل الشكر والتقدير إلى كافة الشركاء المؤسساتيين الأكاديميين الثقافيين، الإعلاميين، والجمعويين، وإلى جميع المتطوعين والأطر التنظيمية والتقنية الذين ساهموا بروحجماعية في إخراج هذه الدورة بصورة مشرقة تليق بالحاضرة الإدريسية ومكانتها التاريخية. ولم يفت الإدارة التعبير عن امتنانها العميق للجمهور الفاسي الكريم الذي حضر بكثافة وتفاعل بوعي وحب مع كافة الأنشطة، مؤكداً تعطش المدينة للفعل الثقافي الجاد، ومشكلاً الروح النابضة والشريك الأساسي في هذا الإشعاع. وفي ختام الدورة، أكدت المؤسسة أن هذا النجاح يشكل حافزاً قوياً لمواصلة تطوير المهرجان وتوسيع أبعاده، معلنة عن ضرب موعد جديد مع جمهورها في الدورة الثالثة السنة القادمة، لمواصلة هذا الحلم المشترك الذي يجمع الأجيال والثقافات تحت راية الإبداع والسلام

.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى