المغربصفرو

المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بصفرو تحتفي بتألق مريم حقوني وتتويجها بالمرتبة الثانية وطنياً في المشروع الوطني للقراءة


في زمنٍ باتت فيه الشاشات تلتهم انتباه الأجيال الجديدة، وتتنازع فيه التفاهة والمعرفة على عقول الناشئة، تبرز من مدينة صفرو قصة تلميذة اختارت أن تراهن على الكتاب، فكان الرهان رابحاً. إنها التلميذة مريم حقوني، ابنة مؤسسة “منابع المعرفة”، التي استطاعت أن تنتزع المرتبة الثانية وطنياً في نهائيات النسخة الثانية من المشروع الوطني للقراءة، خلال الحفل الذي احتضنه برج محمد السادس بالعاصمة الرباط، يوم الأربعاء 13 ماي 2026، بحضور وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة وعدد من الفاعلين التربويين والثقافيين.
هذا التتويج لم يكن مجرد رقم يضاف إلى سجل المسابقات المدرسية، بل هو رسالة واضحة تؤكد أن المدرسة المغربية ما تزال قادرة على صناعة نماذج مشرقة حين تتوفر الإرادة، وحين يتحول فعل القراءة من واجب مدرسي جامد إلى شغف يومي يفتح للتلميذ أبواب الخيال والمعرفة والتفكير النقدي.
وقد استطاعت مريم حقوني، وسط منافسة وطنية قوية ضمت تلميذات وتلاميذ من مختلف جهات المملكة، أن تفرض اسمها بثقة واقتدار، مستندة إلى اجتهاد شخصي ومواكبة تربوية جادة، لتصبح نموذجاً للتلميذة المغربية التي تجعل من الكتاب سلماً نحو التميز، لا مجرد وسيلة للحصول على النقط والشهادات.
ويُعتبر المشروع الوطني للقراءة من المبادرات التربوية التي تراهن على إعادة الاعتبار للقراءة داخل الفضاء المدرسي، عبر تشجيع المتعلمين على المطالعة الحرة وتنمية الحس الثقافي والمعرفي لديهم، وهو ما يجعل مثل هذه التتويجات ذات قيمة رمزية كبيرة، لأنها لا تكافئ الحفظ والاستظهار فقط، بل تكافئ القدرة على الفهم والتحليل والانفتاح على الفكر والثقافة.
كما أن هذا الإنجاز يعكس أيضاً الجهود التي تبذلها الأطر التربوية والإدارية بمؤسسة “منابع المعرفة”، والتي نجحت في خلق بيئة تعليمية محفزة على الإبداع والتفوق، إلى جانب الدور الأساسي للأسرة في غرس حب القراءة وتشجيع الأبناء على الاجتهاد والمثابرة.
ولم يخفِ عدد من المتابعين للشأن التربوي بإقليم صفرو اعتزازهم بهذا التتويج، معتبرين أن وصول تلميذة من الإقليم إلى منصة التتويج الوطني يبعث برسالة أمل حول الإمكانيات الكبيرة التي يزخر بها التلاميذ المغاربة متى توفرت لهم ظروف الدعم والتأطير والتشجيع.
إن فوز مريم حقوني ليس نجاحاً فردياً فحسب، بل هو نجاح رمزي للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بصفرو، وللأسرة التعليمية بالإقليم، ودليل على أن الاستثمار الحقيقي في المستقبل يبدأ من المدرسة ومن الكتاب ومن بناء جيل يؤمن بأن المعرفة قادرة على تغيير الواقع.
وبهذه المناسبة، تتواصل عبارات التهاني والتقدير للتلميذة المتوجة ولكافة الأطر التربوية والإدارية التي ساهمت في هذا المسار المتميز، مع تمنيات الجميع لها بمزيد من التألق في المحافل العلمية والثقافية المقبلة، حتى تظل القراءة جسراً تعبر به نحو آفاق أوسع من النجاح والإبداع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى