المغرب

أيوب بوعدي يختار المغرب.. موهبة ليل تعزز مشروع “أسود الأطلس” وتعيد رسم خريطة الاختيارات الدولية

حسم متوسط ميدان نادي ليل الشاب أيوب بوعدي قراره الدولي، باختياره تمثيل المنتخب المغربي، واضعاً بذلك حداً لمساره مع المنتخبات السنية الفرنسية، في خطوة وُصفت بأنها ذات دلالة فنية واستراتيجية بالنسبة لمستقبل الكرة المغربية.

وجاء هذا التحول بعد استكمال المساطر الإدارية المرتبطة بتغيير الجنسية الرياضية، حيث أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم توصلها بالموافقة الرسمية من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، ما يمنح اللاعب الأهلية القانونية الكاملة لحمل قميص المنتخب المغربي في مختلف المنافسات الدولية.

هذا القرار لم يمر مرور الكرام في الأوساط الإعلامية الفرنسية، حيث سلطت صحيفة “ليكيب” الضوء على اختيار بوعدي، معتبرة أن التحاقه بـ”أسود الأطلس” يمثل خسارة للكرة الفرنسية وربحاً نوعياً للمشروع الرياضي المغربي الذي بات يستقطب عدداً متزايداً من المواهب الصاعدة في أوروبا.

من الناحية الفنية، يُنظر إلى بوعدي باعتباره أحد أبرز الأسماء الصاعدة في مركز خط الوسط، بفضل قدرته على افتكاك الكرة، ودقة تمريراته، وقراءته الجيدة للعب. كما يتميز بهدوء لافت تحت الضغط، إضافة إلى مرونة تكتيكية تسمح له باللعب في أكثر من مركز داخل وسط الميدان، ما يمنحه قيمة مضافة في المنظومة التكتيكية للمنتخب.

اختيار اللاعب، الذي تدرج في الفئات السنية للمنتخب الفرنسي، يعكس أيضاً تحوّلاً متزايداً في توجه عدد من المواهب مزدوجة الجنسية نحو تمثيل بلدانها الأصلية، في ظل المشاريع الرياضية الطموحة التي باتت تعتمدها عدة منتخبات إفريقية، وفي مقدمتها المغرب، استعداداً للاستحقاقات القارية والدولية المقبلة.

ويرى متابعون أن انضمام بوعدي لا يقتصر على البعد التقني فقط، بل يحمل دلالة أعمق مرتبطة بجاذبية “مشروع المنتخب المغربي”، الذي أصبح ينافس بقوة على استقطاب اللاعبين الشباب الممارسين في أكبر البطولات الأوروبية.

وبين الخيار الرياضي والانتماء الشخصي، يفتح أيوب بوعدي صفحة جديدة في مسيرته الدولية، وسط آمال معلقة على قدرته في تقديم الإضافة لخط وسط “أسود الأطلس”، وتعزيز طموحات المنتخب في مواصلة حضوره القوي على الساحة الكروية العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى