هولندا تفتح الباب أمام تدقيق ممتلكات مستفيدي المساعدات في المغرب

في قرار قد تكون له تداعيات مباشرة على عدد من أفراد الجالية المغربية المستفيدين من المساعدات الاجتماعية في هولندا، أصدرت المحكمة العليا الهولندية حكما يتيح للبلديات الاستعانة بشركات تحر خاصة للتحقق من ممتلكات المستفيدين خارج البلاد، بما في ذلك البحث في السجلات العقارية بالمغرب.
وتعود القضية إلى بلدية غودا التي قررت التحقق من الوضع المالي لأشخاص يستفيدون من المساعدات الاجتماعية، فكلفت شركة متخصصة بإجراء أبحاث حول ممتلكات عقارية محتملة في المغرب. وأسفرت عملية البحث عن العثور على منزل مسجل باسم المستفيدة وزوجها وابنتهما، قبل الاستعانة بجهة مختصة لتقدير قيمة العقار.
وقدرت قيمة المنزل بنحو 1.36 مليون درهم مغربي، أي ما يقارب 125 ألف يورو وفق المعطيات المرتبطة بالقضية. وبناء على نتائج التحقيق، اتخذت البلدية قرارا بسحب المساعدة الاجتماعية ورفض طلب جديد للأسرة، بدعوى عدم التصريح بالعقار وعدم تقديم الوثائق المطلوبة لتحديد الوضع المالي الحقيقي.
وأمام اعتراضات مرتبطة بالحق في الخصوصية، اعتبرت المحكمة العليا أن البحث في السجلات العقارية وتقييم الممتلكات يشكل تدخلا في الحياة الخاصة، لكنه يمكن أن يكون مبررا عندما يتعلق الأمر بالتحقق من شروط الاستفادة من المساعدات، خاصة في الحالات التي لم يتم فيها التصريح بالممتلكات.
ويضع هذا الحكم مسألة الممتلكات الموجودة خارج هولندا أمام مستوى جديد من التدقيق، خصوصا بالنسبة إلى المستفيدين من المساعدات الاجتماعية الذين يمتلكون عقارات أو أصولا في المغرب. كما يبرز أهمية التصريح الدقيق بالممتلكات والوضعية المالية عند الاستفادة من الدعم الاجتماعي، تفاديا لقرارات قد تؤدي إلى مراجعة أو سحب الاستحقاقات.




