بنعبد الله من تطوان يضع الغضب من الحكومة أمام صناديق الاقتراع

اختار محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، الساعات الأخيرة من الحملة الانتخابية لرفع سقف خطابه المعارض من مدينة تطوان، داعيا المواطنين الغاضبين من أداء الحكومة إلى عدم تحويل استيائهم إلى عزوف عن المشاركة، بل إلى التعبير عنه عبر صناديق الاقتراع.
وخلال مهرجان خطابي دعما لمرشح الحزب بدائرة تطوان، قدم بنعبد الله الانتخابات المقررة يوم الأربعاء 23 شتنبر باعتبارها محطة لمحاسبة المسؤولين عن تدبير الشأن العام، مستخدما لغة سياسية حادة تجاه الحكومة وأحزاب الأغلبية، ومعتبرا أن التصويت يمثل الوسيلة القانونية لترجمة المواقف من الحصيلة الحكومية.
وانتقد الأمين العام للتقدم والاشتراكية ما اعتبره ارتفاعا في تكاليف المعيشة والبطالة في صفوف الشباب وتراجعا في عدد من الخدمات الاجتماعية، كما أثار ملف تضارب المصالح، وهي الانتقادات التي تشكل جزءا أساسيا من الخطاب الانتخابي الذي يخوض به الحزب الأيام الأخيرة من الحملة.
ولم يكتف بنعبد الله بتوجيه الانتقادات، بل حاول تحويل حالة الغضب التي يتحدث عنها حزبه إلى مشاركة انتخابية، في مواجهة احتمال العزوف الذي غالبا ما تستفيد منه الحملات السياسية في مثل هذه المحطات. وبالنسبة إلى قيادة الحزب، فإن الرسالة الموجهة إلى الناخبين واضحة: الاحتجاج على الأداء الحكومي، وفق طرحها، يمكن أن يأخذ شكلا انتخابيا من خلال التصويت.
وفي المقابل، قدم بنعبد الله حزبه باعتباره أحد البدائل السياسية الممكنة، مستحضرا تاريخه السياسي ودوره في المعارضة، وداعيا إلى منح «الكتاب» فرصة لتقديم ما يصفه بسياسة مختلفة في ملفات القدرة الشرائية والتشغيل والخدمات العمومية والعدالة الاجتماعية.
وبذلك، يحاول حزب التقدم والاشتراكية في آخر أيام الحملة الجمع بين خطاب الاحتجاج على حصيلة الحكومة وخطاب البديل السياسي، مستهدفا بالخصوص الناخب الذي يشعر بالاستياء لكنه لم يحسم موقفه من المشاركة.
ومع اقتراب موعد 23 شتنبر، يتحول خطاب بنعبد الله من مجرد انتقاد للحكومة إلى دعوة صريحة لجعل صناديق الاقتراع مساحة للتعبير عن هذا الغضب، فيما ستكشف نتائج الانتخابات حجم تأثير هذا الخطاب على اختيارات الناخبين.




