المغرب

بعد فض اعتصام البرلمان.. هل ينجح الحوار في حل أزمة التعليم الأولي؟

مباشرة بعد فض الاعتصام أمام البرلمان، دعا نبيل بنعبد الله، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، النقابات التعليمية الممثلة لشغيلة التعليم الأولي إلى طاولة الحوار، في خطوة تفتح الباب أمام نقاش جديد حول عدد من الملفات التي تشغل العاملين بالقطاع.

وتأتي هذه الدعوة في ظرفية تتسم بتصاعد المطالب المهنية والاجتماعية لشغيلة التعليم الأولي، التي تنتظر من الوزارة الجديدة أجوبة عملية حول مجموعة من القضايا المرتبطة بوضعيتها المهنية وظروف اشتغالها ومستقبل القطاع.

ويراهن المتابعون على أن يشكل هذا اللقاء فرصة لتقريب وجهات النظر بين الوزارة والنقابات، خصوصا بعد الاحتجاجات الأخيرة، وما رافقها من توتر بين الشغيلة والجهات الوصية على القطاع.

ويضع هذا الحوار الوزير الجديد أمام أول اختبار في تدبير واحد من الملفات التي ظلت حاضرة بقوة في النقاش التعليمي خلال السنوات الأخيرة، خاصة أن نجاح الحوار لن يقاس فقط بانعقاده، وإنما بما يمكن أن يخرج به من التزامات واضحة وقابلة للتنفيذ.

وتبقى النقابات، من جهتها، مطالبة بعرض مطالب الشغيلة بشكل واضح، والدفاع عنها داخل طاولة الحوار، مع انتظار أجوبة عملية من الوزارة بدل الاكتفاء بتبادل المواقف أو تقديم وعود عامة.

وفي المقابل، فإن نجاح اللقاء قد يشكل مدخلا لتهدئة الأجواء وفتح صفحة جديدة بين الوزارة وممثلي شغيلة التعليم الأولي، بينما قد يؤدي غياب مخرجات ملموسة إلى استمرار الاحتقان والعودة إلى الأشكال الاحتجاجية.

وبين هذا وذاك، تتجه الأنظار إلى طاولة الحوار، لمعرفة ما إذا كان اللقاء سيشكل بداية فعلية لمعالجة الملفات المطروحة، أم سيكون مجرد محطة أخرى ضمن مسلسل طويل من الاجتماعات.

فهل تحمل جلسة الحوار المقبلة حلولا وانتظارات طال انتظارها؟ أم أن شغيلة التعليم الأولي ستجد نفسها أمام جولة جديدة من الاحتجاج؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى