
عادت قضية الحصار المفروض على قطاع غزة إلى واجهة التوتر الدولي بعد إعلان “مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين” و”المرصد المغربي لمناهضة التطبيع” تعرض سفن “أسطول الصمود العالمي” لاعتراض من طرف القوات الإسرائيلية أثناء توجهها في مهمة إنسانية نحو القطاع المحاصر.
وبحسب المعطيات التي كشفتها الهيئتان، فإن قوات كوماندوز إسرائيلية نفذت عملية اعتراض لسفن الأسطول في المياه الدولية، بعد انطلاقها من ميناء مرمريس التركي في إطار مبادرة تضامنية تهدف إلى كسر الحصار البحري وإيصال مساعدات إنسانية إلى سكان غزة.
البيان المشترك تحدث عن احتجاز عدد من المشاركين الدوليين، من بينهم مغاربة كانوا ضمن الوفد المدني والحقوقي المشارك في القافلة البحرية، مشيراً إلى وجود حالات اعتراض واختطاف طالت بعض السفن، من بينها السفينة “Vinus” التي كان على متنها الناشط مصطفى المسافر، وسفينة “Rim” التي تقل السعدية الوالوس، إضافة إلى سفينة “Byeluby” التي ضمت محمد ياسين بن جلون، في ظروف وُصفت بالحساسة والخطيرة.
وفي المقابل، أفادت معطيات صادرة عن أعضاء من الوفد المغربي أن بعض السفن تمكنت من مواصلة الإبحار بمحاذاة السواحل القبرصية رغم التضييق الإسرائيلي، حيث أكد يونس بطاحي، الموجود على متن سفينة “صبرا”، أن البوارج الإسرائيلية توقفت عن مطاردة السفينة، ما سمح لها بالاستمرار في مسارها البحري.
ويضم الوفد المغربي المشارك في المبادرة عدداً من النشطاء والأطر المدنية والطبية، من بينهم أطباء وفاعلون حقوقيون ومتضامنون مع القضية الفلسطينية، في خطوة تعكس استمرار الحضور المغربي داخل المبادرات الدولية الداعمة لسكان غزة، سواء عبر القوافل الإنسانية أو التحركات التضامنية المدنية.
وأمام هذه التطورات، دعت الهيئات المنظمة السلطات المغربية إلى التدخل العاجل عبر القنوات الدبلوماسية والقانونية لضمان سلامة المواطنين المغاربة المشاركين والعمل على تأمين الإفراج عن المحتجزين، خاصة في ظل تعقيدات الوضع الأمني والسياسي المرتبط بالحصار البحري المفروض على القطاع.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه المبادرات الدولية الساعية إلى كسر عزلة غزة وتوفير ممرات إنسانية للمساعدات، مقابل تشبث إسرائيل بسياسة الحصار البحري باعتبارها جزءاً من ترتيباتها الأمنية المرتبطة بالقطاع، وهو ما يجعل البحر المتوسط مرة أخرى ساحة مفتوحة للتجاذبات السياسية والإنسانية المرتبطة بالقضية الفلسطينية.




