“المعرض التجاري لحب الملوك”

شهدت مدينة صفرو توتراً متصاعداً بين جمعيات تجار المدينة والمجلس الجماعي، على خلفية قرار تنظيم معرض تجاري داخل المجال الحضري تزامناً مع فعاليات مهرجان حب الملوك، أحد أبرز التظاهرات التراثية المصنفة ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية لدى اليونسكو منذ سنة 2012.
وفي بيان شديد اللهجة، عقب لقاء موسع احتضنه المركز السوسيو بحبونة يوم الإثنين 08 يونيو 2026، عبّرت جمعيات التجار عن رفضها القاطع لهذا القرار، معتبرة أنه “تجاوز خطير يضرب مصالح التجار المحليين ويهدد التوازن الاقتصادي الهش للمدينة”، في ظرفية وصفها البيان بـ”غير القابلة لمزيد من العبث”.
وأكدت الجمعيات أن تحويل مهرجان حب الملوك من تظاهرة ذات بعد ثقافي وتراثي إلى فضاء للعرض التجاري والربح السريع “يشوه صورته الأصيلة”، ويشكل، حسب تعبيرها، “استهتاراً بالالتزامات الوطنية والدولية في مجال صون التراث غير المادي”.
كما حمّل البيان مسؤولية ما قد ينجم عن هذا القرار من “احتقان اجتماعي وكساد تجاري” لرئاسة المجلس الجماعي والجهات التي دعمت هذا التوجه، معتبراً أن القرار تم اتخاذه في غياب مقاربة تشاركية حقيقية وإقصاء للفاعلين الاقتصاديين المحليين.
ولم يُخفِ التجار استياءهم مما وصفوه بـ”تراجع” عن التزامات سابقة بدعمهم من خلال تنظيم فضاءات تجارية داخل الأحياء التجارية للمدينة، بدل فرض صيغة اعتبروها مجحفة في حقهم.
وفي جانب آخر، شدد البيان على أن الاعتراف الدولي بمهرجان حب الملوك يفرض حمايته من أي استغلال تجاري قد يمس بطابعه الرمزي والتراثي، محذراً من أن أي مساس به “يعد تراجعاً خطيراً عن الالتزامات الوطنية والدولية”.
وعلى مستوى التصعيد، أعلن التجار عن برنامج نضالي تصاعدي سيتم خوضه عبر “كل الأشكال المشروعة”، مع تنظيم وقفة احتجاجية بساحة 11 يناير يوم الأربعاء 10 يونيو 2026 على الساعة العاشرة صباحاً، ودعوة مختلف الفعاليات الجمعوية والحقوقية للمشاركة.
واختتم البيان بالتأكيد على أن “صبر التجار ليس ضعفاً”، وأن “الدفاع عن لقمة العيش ليس جريمة”، مشدداً على أن مهرجان حب الملوك “خط أحمر”، وأن أي استهانة به ستتحمل الجهات المسؤولة تبعاتها كاملة.




