العالمالمغربصفروفاس

تهديد بالقتل يستهدف الصحفي يوسف المسكين.. وصفرو بريس تندد وتعلن اللجوء إلى القانون

تعرض الصحفي يوسف المسكين، العامل بجريدة «صفرو بريس»، لتهديد بالقتل عبر مكالمة هاتفية صادرة عن رقم مجهول، في واقعة خطيرة تستوجب الإدانة والتحقيق، خصوصا أن الأمر يتعلق بتهديد مباشر للسلامة الجسدية لصحفي أثناء مزاولته لعمله.

وتندد مجموعة «صفرو بريس» الإعلامية بشدة بهذا السلوك الخطير، معلنة تضامنها الكامل مع الصحفي يوسف المسكين، ومؤكدة أن التهديدات والضغوط ومحاولات الترهيب لا يمكن أن تكون بأي حال من الأحوال وسيلة للتعامل مع العمل الصحفي أو مع القضايا والملفات التي تثيرها الصحافة.

إن الاختلاف مع مضمون مقال أو تحقيق أو موقف مهني يظل أمرا مشروعا، لكن الرد عليه يجب أن يتم بالحجة والقانون، لا بالتهديد بالتصفية الجسدية. فالصحافة قد تنتقد، وقد تناقش، وقد يرد عليها، لكنها لا يمكن أن تواجه بمنطق التخويف والعنف.

ومن جانبه، يؤكد الصحفي يوسف المسكين أن التهديدات بالتصفية الجسدية لن تثنيه عن مواصلة عمله، ولن تدفعه إلى التراجع قيد أنملة عن أداء واجبه المهني، وعن فضح الفساد والمفسدين بشتى تلاوينهم، وتسليط الضوء على القضايا التي تهم المواطنين والرأي العام.

ويشدد المسكين على أن التهديد، مهما كان مصدره، لن يغير من قناعاته المهنية، وأن القلم الصحفي لا ينبغي أن يصبح رهينة للخوف، مؤكدا تمسكه بحقه في ممارسة مهنته في إطار القانون، وبحقه في التعبير والبحث والنشر.

وفي إطار تفعيل المساطر القانونية، تم تقديم شكاية إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بفاس، من أجل فتح بحث في واقعة التهديد، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للكشف عن هوية صاحب الاتصال المجهول، وتحديد ملابسات وخلفيات هذه التهديدات، وترتيب المسؤوليات القانونية على ضوء ما ستسفر عنه الأبحاث.

وتؤكد جريدة «صفرو بريس» أنها ستسلك جميع المساطر القانونية المتاحة، وستتعاون مع المصالح المختصة، مع ترك مهمة تحديد المسؤوليات للجهات القضائية والأمنية المختصة، بعيدا عن الاستنتاجات أو توجيه الاتهامات إلى جهات بعينها قبل انتهاء البحث.

وتعتبر «صفرو بريس» أن حماية الصحفيين من التهديد والترهيب ليست امتيازا، وإنما ضرورة لضمان ممارسة إعلامية سليمة ومسؤولة. كما أن اللجوء إلى القانون يظل السبيل الوحيد لتحديد المسؤوليات، بعيدا عن الاستنتاجات أو توجيه الاتهامات إلى جهات بعينها قبل انتهاء البحث.

إن ما تعرض له الصحفي يوسف المسكين لا ينبغي أن يمر مرور الكرام، لأن القضية لا تتعلق فقط بشخص صحفي، وإنما بمبدأ أساسي: لا يمكن بناء نقاش عمومي سليم في ظل لغة التهديد، ولا يمكن مواجهة الكلمة الحرة بالترهيب.

وفي انتظار ما ستكشف عنه الأبحاث، تؤكد أسرة «صفرو بريس» أن التهديد لن يوقف عملها، وأن الرد سيكون بالقانون، وأن الصحافة ستواصل القيام بدورها في نقل القضايا التي تهم المجتمع، ومساءلة المسؤولين، وكشف الاختلالات، دون خوف أو تراجع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى