العدالة والتنمية يحذر من صفحات تنتحل اسمه وتوظف الذكاء الاصطناعي في الحملة الانتخابية

دخل الذكاء الاصطناعي على خط الحملة الانتخابية، بعدما نبه حزب العدالة والتنمية إلى انتشار عدد من الصفحات والحسابات والمجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي تستخدم اسمه ورمزه، وتنشر محتويات قال الحزب إنها لا تمت إليه بصلة، من بينها مواد مولدة بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأوضح الحزب أن هذه الحسابات برزت بشكل لافت، خصوصا على منصة فيسبوك، منذ انطلاق الأسبوع الأول من الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر، حيث تقدم منشورات ومضامين توحي بأنها صادرة عن الحزب، بينما لا تعكس مواقفه ولا تعبر عن خطابه أو اختياراته السياسية.
وأثارت اللجنة المركزية المكلفة بإدارة الحملة الانتخابية للحزب الانتباه إلى أن بعض المضامين المتداولة تتضمن، بحسب البلاغ، رموزا ومحتويات يمكن أن تندرج ضمن الأفعال المحظورة خلال فترة الحملة الانتخابية، وهو ما دفع الحزب إلى تجديد تحذيره من هذه الصفحات والتنصل من كل ما يصدر عنها.
وأكد الحزب أنه اختار خوض حملته الانتخابية في إطار ما يعتبره احتراما للقانون وقواعد المنافسة الانتخابية، معلنا رفضه لما وصفه بالخروقات الرقمية والميدانية، ومشددا على أن استخدام اسمه وشعاره من طرف حسابات غير رسمية لا يمنح تلك المحتويات أي صفة تمثيلية.
وفي محاولة لوضع حد للالتباس، حدد الحزب القنوات التي يعتبرها رسمية، موضحا أن مسؤوليته الإعلامية والسياسية تنحصر في المنشورات الصادرة عن صفحاته وحساباته الموثقة، إلى جانب الصفحات الرسمية الخاصة بوكلاء ووكيلا ت لوائحه الانتخابية.
وتكشف هذه الواقعة عن تحد جديد يفرض نفسه على الحملات الانتخابية في عصر المنصات الرقمية، حيث لم تعد المنافسة السياسية تقتصر على التجمعات والملصقات والخطابات المباشرة، بل انتقلت أيضا إلى فضاء يمكن فيه إنتاج صور وفيديوهات ومنشورات يصعب أحيانا على المتلقي التمييز بين الحقيقي والمصطنع فيها.
وبينما يواصل حزب العدالة والتنمية حملته الانتخابية، تبدو معركة المحتوى الرقمي حاضرة بقوة إلى جانب المعركة السياسية، خصوصا مع اتساع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في صناعة المواد الإعلامية، وما يرافق ذلك من إشكالات تتعلق بالهوية والمصداقية والمسؤولية القانونية عن المحتوى المنشور.




