البيجيدي يرفع سقف المواجهة مع البام: «غير وجدو راسكم»

لم تكد نتائج الانتخابات التشريعية تفرز ملامح المشهد السياسي الجديد حتى بدأ حزب العدالة والتنمية يوجه رسائله الأولى إلى حزب الأصالة والمعاصرة، في مؤشر على أن العلاقة بين الطرفين خلال المرحلة المقبلة لن تكون هادئة، خصوصا إذا انتهى الأمر بتولي «البام» قيادة الحكومة الجديدة.
عبد الله الأزمي اختار لغة مباشرة في مخاطبة أحد وزراء الأصالة والمعاصرة، مؤكدا أن العدالة والتنمية لن يسمح، وفق تعبيره، بتكرار ما يعتبره أخطاء المرحلة الحكومية السابقة، قبل أن يختم رسالته بعبارة تحمل دلالة سياسية واضحة: «غير وجدو راسكم». ولم تكن أمينة ماء العينين أقل حدة، بعدما وجهت بدورها رسالة إلى «البام» قالت فيها إن عليه أن يستعد لخمس سنوات ستكون صعبة سياسيا إذا أكمل الحزب مساره في قيادة الحكومة.
وتزداد دلالة هذه التصريحات مع حصول العدالة والتنمية على 54 مقعدا، وهي نتيجة أعادت الحزب إلى الواجهة البرلمانية بعد تراجع كبير في الانتخابات السابقة. عبد الإله ابن كيران بدوره حسم موقفه من المشاركة في حكومة يقودها الأصالة والمعاصرة، معتبرا أن ذلك «غير منطقي أبدا»، وهو ما يجعل موقع الحزب في المرحلة المقبلة أقرب إلى معارضة سياسية واضحة المعالم، في انتظار ما ستقرره مؤسساته بشكل رسمي.
المشهد الجديد يفتح الباب أمام مواجهة سياسية مختلفة داخل البرلمان. فـ«البام» سيكون أمام مسؤولية تدبير مرحلة حكومية جديدة، بينما سيجد «البيجيدي» نفسه أمام اختبار حقيقي لإثبات قدرته على ممارسة معارضة قوية ومراقبة أداء الحكومة، بعيدا عن مجرد الخطاب السياسي. وبين الطرفين، يبدو أن خمس سنوات المقبلة لن تكون مجرد ولاية حكومية عادية، بل مرحلة قد تعيد تشكيل التوازنات داخل المشهد السياسي المغربي، خصوصا إذا تحولت تصريحات اليوم إلى معارضة برلمانية منظمة غدا.




