المغرب

نهاية مأساوية لمحاولة غير مسبوقة للوصول إلى سبتة بطائرة شراعية


لقي شاب ينحدر من إحدى دول إفريقيا جنوب الصحراء مصرعه، صباح الجمعة، بعد سقوطه في مياه البحر أثناء محاولته الوصول إلى مدينة سبتة المحتلة مستخدماً طائرة شراعية، في واقعة وصفتها مصادر إسبانية بأنها الأولى من نوعها التي تسجلها السلطات بهذه الوسيلة.
وبحسب ما نقلته صحيفتا «لا راثون» و«إل موندو» عن مصادر بالحرس المدني الإسباني، فقد رصدت دوريات أمنية، في حدود الساعة الثامنة صباحاً، شخصاً كان يحاول دخول سبتة انطلاقاً من مرتفعات منطقة بنزو، قبل أن يفقد السيطرة على الطائرة ويسقط في البحر.
وكان الشاب يحاول، وفق المعطيات الأولية، الوصول إلى منطقة قريبة من الحدود الشمالية لسبتة، غير أن محاولته انتهت بسقوطه في المياه.
وتدخلت فرق الإنقاذ التابعة للحرس المدني، قبل أن تعثر على جثمانه في البحر، حيث جرى نقله إلى مقر الخدمة البحرية للحرس المدني الإسباني، بينما فتحت السلطات الإجراءات اللازمة للتحقق من ظروف وملابسات الواقعة.
وتأتي هذه الحادثة في ظل استمرار محاولات مهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء الوصول إلى سبتة بطرق غير نظامية، مع ظهور وسائل جديدة وغير معتادة للعبور خلال الفترة الأخيرة.
وتشير المعطيات التي أوردتها وسائل الإعلام الإسبانية إلى أن استخدام الطائرات الشراعية في هذه المحاولات أصبح محل اهتمام السلطات، بالنظر إلى المخاطر المرتفعة المرتبطة بها، خصوصاً بالنسبة إلى أشخاص لا يتوفرون بالضرورة على الخبرة الكافية للتحكم فيها.
وبينما تواصل السلطات تشديد المراقبة على محيط سبتة، تكشف هذه الواقعة عن جانب مأساوي من أزمة الهجرة، حيث تدفع صعوبة الوصول إلى الضفة الأخرى بعض المهاجرين إلى البحث عن طرق غير تقليدية، قد تتحول في لحظات إلى مغامرات مميتة.
حادث واحد، لكنه يكشف مرة أخرى أن ملف الهجرة لا يزال مفتوحاً، وأن تشديد الحدود وحده لا ينهي الأسباب التي تدفع أشخاصاً إلى المخاطرة بحياتهم من أجل الوصول إلى أوروبا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى