المغرب

الداخلية تشدد على حق المرشحين في محاضر انتخابات 23 شتنبر وتتوعد المخالفين بالعقوبات


مع اقتراب موعد الاقتراع التشريعي المقرر يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، وجه وزير الداخلية دورية إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم وعمالات المقاطعات، شدد فيها على ضرورة تمكين ممثلي لوائح الترشيح من نسخ محاضر العمليات الانتخابية، باعتبارها وثائق أساسية في تتبع مختلف مراحل الاقتراع وفرز الأصوات وإعلان النتائج.
وتأتي هذه التوجيهات لتذكير السلطات والهيئات المشرفة على العملية الانتخابية بالحقوق التي يمنحها القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب لممثلي لوائح الترشيح، حيث يمكن لهؤلاء حضور ومراقبة عمليات التصويت والفرز والإحصاء، فضلا عن تسجيل ملاحظاتهم بشأن سير هذه العمليات ضمن المحاضر الرسمية.
ولا يقتصر الأمر على مجرد الحضور والمراقبة، إذ ينص القانون على تمكين ممثلي اللوائح من الحصول على نسخ من محاضر مكاتب التصويت والمكاتب المركزية ولجان الإحصاء التابعة للعمالات أو الأقاليم أو عمالات المقاطعات، وكذا لجان الإحصاء الجهوية، مع التأكيد على أن النسخ المسلمة لهم تتمتع بالحجية القانونية نفسها التي تتمتع بها المحاضر الأصلية.
وبموجب الدورية، يتعين على رؤساء مكاتب التصويت والمكاتب المركزية ولجان الإحصاء إعداد عدد من النسخ المطابقة للأصل لفائدة ممثلي لوائح الترشيح الحاضرين أثناء إنجاز العمليات الانتخابية. كما ينبغي ترقيم هذه النسخ وتوقيعها من طرف رؤساء وأعضاء المكاتب واللجان المعنية، وتسليمها إلى أصحابها بشكل فوري مقابل إشهاد.
وتحمل الدورية أيضا رسالة واضحة بشأن مسؤولية القائمين على مكاتب التصويت، إذ إن الامتناع عن تسليم نسخة من المحضر لممثل لائحة ترشيح حاضر أثناء إعداد النسخ لا يعد مجرد إخلال إجرائي، بل يرتب مسؤولية جنائية وفق المقتضيات القانونية المنظمة للعملية الانتخابية.
وفي هذا السياق، تنص المادة 57 من القانون التنظيمي رقم 27.11 على عقوبة تتراوح بين ستة أشهر وسنة حبسا، وغرامة مالية من 10 آلاف إلى 50 ألف درهم، في حق رئيس مكتب التصويت الذي يمتنع عن تسليم نسخة من محضر العمليات الانتخابية إلى ممثل لائحة ترشيح كان حاضرا بقاعة التصويت وقت إعداد وتسليم نسخ المحضر.
وتمتد ضمانات الاطلاع على الوثائق الانتخابية أيضا إلى المترشحات والمترشحين المعنيين بالانتخابات، إذ يتيح القانون لهم إمكانية الاطلاع على المحاضر بمقر السلطة الإدارية المحلية أو العمالة أو الإقليم أو عمالة المقاطعات أو ولاية الجهة، وذلك لمدة ثمانية أيام كاملة وخلال أوقات العمل الرسمية، ابتداء من تاريخ وضع هذه المحاضر.
كما يمنح القانون ضمانات إضافية في حالة الطعن في انتخاب مترشحة أو مترشح، إذ يحق للمعني بالأمر الاطلاع على محاضر العمليات الانتخابية والحصول على نسخ منها داخل الآجال والجهات المحددة قانونا، بما يتيح له الاستناد إلى الوثائق الرسمية عند مباشرة المساطر المرتبطة بالطعن.
وتبرز هذه المقتضيات أهمية المحاضر الانتخابية باعتبارها إحدى الآليات الأساسية لضمان إمكانية تتبع العملية الانتخابية والتحقق من نتائجها على مستوى مكاتب التصويت ومختلف مراحل تجميع وإحصاء الأصوات. كما أن التشديد على تسليم نسخها يضع مسؤولية واضحة على عاتق رؤساء المكاتب واللجان، ويجعل احترام هذا الحق جزءا من سلامة المسار الانتخابي وليس إجراء شكليا يمكن تجاوزه.
ومع دخول الحملة الانتخابية مراحلها الأخيرة، تتحول محاضر التصويت والفرز والإحصاء إلى وثائق ذات أهمية خاصة بالنسبة للوائح المتنافسة وممثليها، ليس فقط لمراقبة سير الاقتراع، وإنما أيضا لضمان توفر كل طرف على المعطيات الرسمية التي تم توثيقها في مختلف مراحل العملية الانتخابية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى