نقابة التعليم العالي تندد ببلاغ جمعية الطلبة في المدرسة الوطنية العليا للمعلوميات وتطالب بتدخل رئاسة الجامعة

أعرب المكتب المحلي لـ النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي عن استنكاره لما وصفه بـ”التجاوزات الخطيرة” التي تضمنها بلاغ صادر عن جمعية الطلبة المهندسين بـ المدرسة الوطنية العليا للمعلوميات وتحليل النظم، التابعة لـ جامعة محمد الخامس، معتبراً أن مضمون البلاغ يشكل سابقة غير معهودة وتدخلاً في تدبير الشؤون البيداغوجية للمؤسسة الجامعية.
وأوضح المكتب المحلي للنقابة، في بيان صدر بالرباط بتاريخ 11 مارس 2026، أنه عقد اجتماعاً يوم 6 مارس الجاري خصص لمناقشة البلاغ الذي نشرته جمعية الطلبة المهندسين بتاريخ 23 فبراير عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، والذي تضمن، بحسب البيان، اتهامات صريحة لأساتذة شعبة هندسة الويب والموبايل بالإخلال بالواجبات البيداغوجية والتنظيمية وعدم احترام أخلاقيات المهنة، إلى جانب اتهامهم برفض حضور المداولات والتلويح بمقاطعة الدورة الاستدراكية.
وسجل المكتب النقابي أن البلاغ تضمن كذلك فقرات موجهة بشكل مباشر ضد منسق المسلك وأحد أساتذة الشعبة، معتبراً أن هذا الأسلوب يمثل مساساً بكرامة الأستاذ الجامعي ويطرح إشكاليات مرتبطة باحترام اختصاصات الهياكل الأكاديمية داخل المؤسسة.
وفي هذا السياق، عبر المكتب المحلي عن إدانته لما وصفه بسكوت إدارة المؤسسة عن هذه التطورات، معتبراً أن عدم التفاعل مع مضمون البلاغ يشكل، حسب تعبيره، اصطفافاً ضمنياً وقبولاً بما ورد فيه. كما أشار إلى أن إدارة المؤسسة قامت، بشكل أحادي ودون الرجوع إلى الهياكل الجامعية، بإلغاء تطبيق المادة 40 المتعلقة بعقوبة غياب الطلبة عن الدروس، وهو ما اعتبره القرار الذي يضر بالمصالح البيداغوجية وجودة التكوين.
كما استنكر البيان ما اعتبره “سقوطاً في محظور التشهير والضغط الإعلامي”، متهماً جمعية الطلبة المهندسين بالتخلي عن دورها كإطار مدني يفترض فيه الحياد، والاصطفاف إلى جانب الإدارة ضد شعبة هندسة الويب والموبايل، في محاولة للتأثير على قراراتها، رغم أن الشعبة، وفق ما جاء في البيان، تشكل خلية بيداغوجية وعلمية مستقلة وفق القوانين المنظمة للجامعة.
ودعت النقابة في ختام بيانها رئيس جامعة محمد الخامس إلى التدخل العاجل من أجل وضع حد لما وصفته بالتجاوزات غير المشروعة في الشؤون الداخلية للمؤسسة، مع تفعيل آليات الرقابة الإدارية لضمان احترام استقلالية الهياكل الأكاديمية، وحماية الأساتذة من التشهير والاتهامات التي قد تمس بسمعتهم المهنية.
وأكد المكتب المحلي للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي عزمه على متابعة هذه القضية، معبراً عن مساندته للأساتذة المعنيين في حقهم المشروع في اللجوء إلى القضاء من أجل إنصافهم ورد الاعتبار لهم، ومشدداً في الوقت ذاته على ضرورة الحفاظ على علاقة سليمة ومتوازنة بين الأساتذة والطلبة داخل الفضاء الجامعي.




