المندوبية السامية للتخطيط: معدل البطالة يستقر عند 9,5% خلال الفصل الثاني من 2026 وتراجع عدد العاطلين بـ132 ألف شخص

كشفت المندوبية السامية للتخطيط أن معدل البطالة، وفق المفهوم الضيق، استقر عند 9,5 في المائة خلال الفصل الثاني من سنة 2026، مسجلاً انخفاضاً بـ1,3 نقطة مقارنة بالفصل الأول من السنة الجارية، في مؤشر يعكس تحسناً نسبياً في أوضاع سوق الشغل خلال هذه الفترة.
وأوضحت المندوبية، في مذكرة حول وضعية سوق الشغل، أن معدل البطالة بلغ 11,9 في المائة بالوسط الحضري، مقابل 5,4 في المائة بالوسط القروي، وهو ما يؤكد استمرار الفارق بين المجالين، حيث تظل المدن الأكثر تأثراً بارتفاع معدلات البطالة مقارنة بالمناطق القروية.
وأظهرت المعطيات الرسمية أن عدد العاطلين عن العمل تراجع بـ132 ألف شخص خلال الفصل الثاني من السنة، ليستقر عند مليون و121 ألف عاطل، وهو ما ساهم في انخفاض المعدل الإجمالي للبطالة على المستوى الوطني.
ورغم هذا التطور، لا يزال الشباب يشكلون الفئة الأكثر تضرراً من البطالة، إذ بلغ معدلها في صفوف الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة نحو 27,2 في المائة، أي ما يزيد على ربع النشيطين ضمن هذه الفئة العمرية، وهو ما يعكس استمرار التحديات المرتبطة بإدماج الشباب في سوق الشغل.
كما أظهرت المؤشرات تفاوتاً بين الجنسين، حيث بلغ معدل البطالة لدى النساء 14,8 في المائة، مقابل 8,1 في المائة لدى الرجال، ما يعكس استمرار الفجوة في فرص الولوج إلى سوق العمل.
وتعد هذه الأرقام جزءاً من المؤشرات الفصلية التي تصدرها المندوبية السامية للتخطيط لرصد تطور سوق الشغل بالمملكة، وقياس مستويات التشغيل والبطالة حسب الفئات العمرية والجنس ومجال الإقامة، بما يوفر قاعدة معطيات تساعد على تتبع التحولات التي يعرفها سوق العمل.
وتنتظر الأوساط الاقتصادية والاجتماعية صدور باقي المؤشرات المرتبطة بالتشغيل وجودة مناصب الشغل، من أجل تكوين صورة أكثر شمولاً حول أداء سوق العمل خلال سنة 2026، ومدى انعكاس التحسن المسجل في معدل البطالة على مختلف الفئات الاجتماعية والقطاعات الاقتصادية.




