المغرب يعزز قدراته الجوية بصفقة طائرات عسكرية حديثة مع إسبانيا

كشفت تقارير إعلامية إسبانية عن اقتراب المغرب من تسلم أولى طائرات النقل العسكري الحديثة من طراز Airbus C295W، في إطار صفقة جديدة مع شركة اسبانية يتم تنفيذها داخل منشآت الشركة بمدينة إشبيلية.
ووفق ما أوردته صحيفة AS الإسبانية، فقد جرى رصد أول طائرة مخصصة للمغرب تحمل الترميز CN-AMT والرقم 253 داخل المصنع بتاريخ 12 ماي الجاري، ما يؤشر على تقدم مراحل تنفيذ الصفقة، رغم غياب إعلان رسمي يكشف تفاصيلها المالية أو العدد النهائي للطائرات التي ستقتنيها القوات المسلحة الملكية.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الطلبية المغربية قد تشمل طائرتين على الأقل، في وقت تتجاوز فيه قيمة البرامج المشابهة الخاصة بهذا الطراز مئات ملايين اليوروهات، خاصة عندما ترتبط بعقود تشمل خدمات تقنية ولوجستيكية إضافية.
ويُنظر إلى طائرة Airbus C295W باعتبارها نسخة مطورة من طائرة CN235 التي يعتمد عليها المغرب منذ سنوات، إذ تتميز بقدرات تقنية متقدمة تشمل محركات أكثر قوة، وهيكلًا أطول، إضافة إلى أجنحة مزودة بتكنولوجيا حديثة تساعد على تقليص استهلاك الوقود وتحسين الأداء في الظروف المناخية الصعبة والمطارات ذات البنية المحدودة.
وتستطيع الطائرة نقل نحو 70 جنديًا أو 48 مظليًا، فضلاً عن أكثر من سبعة أطنان من المعدات العسكرية، كما يمكن استخدامها في مهام متعددة تشمل النقل التكتيكي والإجلاء الطبي والمراقبة البحرية.
ويأتي هذا التوجه ضمن استراتيجية تحديث أسطول النقل الجوي العسكري المغربي، الذي يضم حاليًا طائرات من طراز CN235 وC-27J وC-130H، خاصة في ظل الحاجة إلى تعويض جزء من الطائرات القديمة وتعزيز القدرات اللوجستيكية للقوات المسلحة.
كما تعكس هذه الصفقة تنامي التعاون الصناعي والعسكري بين المغرب وإسبانيا، في وقت أصبحت فيه مدريد أحد الشركاء الأساسيين للرباط في مجالات التصنيع الدفاعي والتجهيزات العسكرية المتطورة.
وفي سياق إقليمي متسارع نحو تحديث القدرات الجوية، كانت الجزائر قد أبرمت بدورها صفقة مماثلة للحصول على ثماني طائرات من الطراز نفسه، يتم تصنيعها كذلك داخل المصنع الإسباني بمدينة إشبيلية.




