المغرب يعزز جاهزيته لمواجهة حرائق الغابات بمنظومة متطورة وصيانة محلية لطائرات الإطفاء

يواصل المغرب تعزيز قدراته في مجال الوقاية من حرائق الغابات والتدخل السريع لإخمادها، من خلال تطوير منظومة متكاملة تجمع بين الجاهزية الجوية والتدخلات الميدانية والتنسيق بين مختلف المتدخلين، في إطار استراتيجية تهدف إلى الحد من الخسائر البشرية والبيئية خلال موسم الحرائق.
وفي هذا الإطار، أصبحت عمليات الصيانة الكبرى لطائرات إخماد الحرائق تُنجز بالكامل داخل المملكة، اعتماداً على كفاءات وطنية متخصصة، وهو ما يساهم في تقليص مدة خروج الطائرات من الخدمة، ورفع مستوى جاهزية الأسطول للتدخل كلما دعت الضرورة، مع احترام معايير السلامة والصلاحية التقنية المعتمدة في مجال الطيران.
وتشمل هذه العمليات إعادة تأهيل الأنظمة الإلكترونية للطائرات، وصيانة معدات الملاحة والاتصالات، وفحص شبكات الأسلاك الكهربائية، إضافة إلى إصلاح أو استبدال القطع التي تستوجب ذلك، بما يضمن الحفاظ على الأداء التقني للطائرات وتعزيز موثوقيتها أثناء تنفيذ مهام إخماد الحرائق.
ويستند نظام مكافحة الحرائق بالمملكة إلى تنسيق دائم بين مختلف المؤسسات المتدخلة، مدعوماً بوسائل بشرية ولوجستية متطورة، تشمل آلاف العناصر المكلفة بالمراقبة والإنذار المبكر عبر مختلف المناطق الغابوية، لرصد أي بؤر محتملة والتدخل في أسرع وقت ممكن.
كما تعتمد المملكة على أسطول جوي متنوع مخصص لمكافحة الحرائق، يضم طائرات متخصصة قادرة على حمل كميات كبيرة من المياه، إلى جانب مروحيات وطائرات خفيفة تستخدم بحسب طبيعة التضاريس وحجم الحرائق، بما يسمح بتدخل مرن وفعال في مختلف المناطق.
ولا تقتصر جهود مكافحة الحرائق على التدخل الجوي، بل تشمل أيضاً تعبئة فرق برية مجهزة بسيارات التدخل السريع وشاحنات الإطفاء والمعدات المتخصصة، تعمل في إطار قيادة موحدة تجمع مختلف المصالح المعنية، بهدف ضمان سرعة الاستجابة، والحد من انتشار النيران، وحماية الغابات والممتلكات والسكان.
وتعكس هذه المنظومة المتكاملة حرص المملكة على تطوير قدراتها الوطنية في مواجهة حرائق الغابات، من خلال الاستثمار في الموارد البشرية، وتحديث التجهيزات، وتعزيز الاعتماد على الخبرات المحلية، بما يساهم في رفع فعالية التدخلات وتقليص آثار الحرائق على البيئة والثروة الغابوية.




