اختفاء مركب صيد من أكادير يصل إلى السواحل الإسبانية.. معطيات جديدة ترجّح فرضية الهجرة غير النظامية

أثارت واقعة اختفاء مركب صيد متخصص في السردين من حوض ميناء أكادير تفاعلات واسعة، بعد ظهور معطيات جديدة تفيد برصده لاحقاً في المياه الإقليمية الإسبانية، وعلى متنه 11 شخصاً، في تطور يعيد طرح تساؤلات حول ظروف مغادرته للميناء ومساره البحري.
ووفق مصادر إعلامية إسبانية، فقد تم تحديد موقع المركب على بعد نحو 70 ميلاً بحرياً من جزيرة لانزاروتي، بعد تعرضه لعطب تقني في عرض البحر، وهو ما استدعى تدخل مصالح الإنقاذ البحري الإسبانية لتقديم المساعدة، قبل قطره في اتجاه الميناء.
وأضافت المصادر نفسها أن جميع الأشخاص الذين كانوا على متن المركب يوجدون في حالة صحية جيدة، في انتظار استكمال عملية نقله نحو ميناء لانزاروتي مساء اليوم، حيث يُنتظر أن تخضع الواقعة لمزيد من التحري والتدقيق من طرف السلطات المختصة.
وتشير المعطيات الأولية المتداولة إلى احتمال استغلال المركب في عملية للهجرة غير النظامية، وهو فرضية لم يتم تأكيدها رسمياً إلى حدود الساعة، لكنها تظل مطروحة بقوة بالنظر إلى طبيعة المسار البحري والظروف المحيطة باختفاء المركب من ميناء أكادير.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة إشكالية متكررة تتعلق بإمكانية توظيف بعض مراكب الصيد في أنشطة غير قانونية، وما يترتب عن ذلك من مخاطر قانونية ومهنية، سواء على مستوى المسؤوليات المحتملة أو على مستوى تداعيات هذه العمليات على قطاع الصيد البحري بشكل عام.
ومن المرتقب أن تكشف التحقيقات الجارية، سواء في الجانب الإسباني أو عبر التنسيق مع الجهات المغربية المختصة، عن مزيد من التفاصيل الدقيقة حول ظروف الإبحار، والوجهة الفعلية للمركب، وهوية الأشخاص الذين كانوا على متنه، في انتظار حسم طبيعة هذه الواقعة التي لا تزال محاطة بعدة علامات استفهام.




