المغرب

حوار التعليم العالي يحقق تقدماً جديداً.. ملفات تُحسم وأخرى تقترب من الحل

دخل الحوار القطاعي الخاص بالأساتذة الباحثين مرحلة جديدة، بعدما كشفت النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي عن حصيلة الاجتماعات المكثفة التي عقدتها مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، والتي أفضت إلى إحراز تقدم في عدد من الملفات المطلبية، مع استمرار النقاش بشأن قضايا أخرى تعتبر من أولويات الأسرة الجامعية.

وأوضح المكتب الوطني للنقابة، في بلاغ تواصلي، أن اللقاء المنعقد يوم الجمعة 26 يونيو 2026 بمقر الوزارة بالرباط، شكل محطة مهمة في مسار تنزيل الالتزامات المتوافق بشأنها بين الطرفين، حيث أكدت الوزارة أن ملفات الترقي في الدرجة برسم سنة 2023 أصبحت لدى الخازن الوزاري، الذي صادق على معظمها، بينما لا تزال 32 حالة خاصة في طور المعالجة.

وفي ما يتعلق بتعديل المادة التاسعة من النظام الأساسي، أكدت الوزارة أنها ستُحيل مشروع المرسوم إلى الأمانة العامة للحكومة يوم الاثنين 29 يونيو، من أجل استكمال المسطرة القانونية المتعلقة بنسخ وتعويض مقتضيات المادة التاسعة، إلى جانب مواد أخرى مرتبطة بالأنظمة الأساسية للأساتذة الباحثين.

كما حمل البلاغ خبراً إيجابياً للأساتذة الباحثين الحاصلين على الدكتوراه الفرنسية، بعدما تقرر إدراج مقتضى رفع الاستثناء عنهم ضمن مشروع المرسوم نفسه، مع اعتماد أثر إداري ومالي يسري ابتداءً من فاتح يناير 2024، وهو مطلب ظل مطروحاً منذ سنوات.

ومن أبرز النقاط التي عرفها الاجتماع، تجديد الوزارة موافقتها المبدئية على تعميم تسع سنوات اعتبارية لفائدة جميع الأساتذة الباحثين، مع الاتفاق على إطلاق مشاورات تقنية خلال اللقاء المقبل لبحث آليات التنزيل، وفق تصور النقابة الذي يقوم على تعميم هذا الإجراء على جميع الأفواج دون تمييز أو استثناء.

في المقابل، لم يشهد ملف الأقدمية العامة أي اختراق، بعدما أكدت الوزارة أن وزارة الاقتصاد والمالية ما تزال ترفض الاستجابة لهذا المطلب، وهو ما دفع النقابة إلى التشديد على استمرار الترافع والنضال إلى حين تحقيقه.

واتفق الطرفان أيضاً على مواصلة الحوار خلال الاجتماع المقبل، حيث سيتم فتح ملفات جديدة تشمل وضعية الأساتذة الباحثين الحاصلين على دكتوراه الدولة، وتسهيل انتقال الأساتذة داخل الجامعات المغربية، ومراجعة دفاتر الضوابط البيداغوجية الوطنية، إضافة إلى استئناف دراسة النصوص التنظيمية المرتبطة بإصلاح منظومة التعليم العالي.

وأكدت النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي أن نهجها سيظل قائماً على الشفافية وإطلاع الأساتذة الباحثين على مختلف مستجدات الحوار، معتبرة أن احترام الوزارة لالتزاماتها والإسراع بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه يشكلان المدخل الأساسي لترسيخ الثقة واستكمال معالجة باقي الملفات المطلبية، بما ينعكس إيجاباً على أوضاع الأساتذة الباحثين وعلى تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي بالمغرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى