الرياضه

أكاديمية محمد السادس تتربع على عرش “دوري الشباب” العالمي.. جيل واعد يكرس ريادة التكوين المغربي في نسخة تاريخية

أحرز فريق أكاديمية محمد السادس لكرة القدم لأقل من 19 سنة، مساء الأحد 26 أبريل، لقب النسخة الثامنة من دوريها الدولي المرموق، بعد مباراة نهائية مثيرة حبست الأنفاس أمام نادي هايدوك سبليت الكرواتي؛ فقد حسم “أشبال الأكاديمية” اللقب العالمي بركلات الترجيح بنتيجة (4-2) بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل السلبي، في مواجهة اتسمت بالندية العالية والتكتيك الرفيع. وقد كان للحارس الواعد شعيب بلعروش دور البطولة المطلق في هذا التتويج، بعدما نصب نفسه سداً منيعاً بتصديه لركلتين حاسمتين، مانحاً فريقه تفوقاً مستحقاً أكد من خلاله المستوى المتميز الذي بصم عليه الفريق طيلة مجريات هذه البطولة التي عرفت مشاركة 16 نادياً وأكاديمية من صفوة مراكز التكوين العالمية، مما جعل من هذا الفوز شهادة استحقاق دولية لجودة “الصناعة الكروية” المغربية تحت الرعاية الملكية السامية.

ولم يكن مسار الأكاديمية نحو منصة التتويج مفروشاً بالورود، بل كان مشواراً مثالياً عكس القوة الضاربة للفريق، حيث بسط سيطرته المطلقة على المجموعة الأولى محققاً العلامة الكاملة بانتصارات عريضة على كومو الإيطالي (3-0) وأكاديمية أسباير القطرية (2-0)، قبل أن يكتسح رين الفرنسي برباعية نظيفة؛ وتواصلت هذه الملحمة في الأدوار الإقصائية بتجاوز عقبة ليدز يونايتد الإنجليزي بركلات الترجيح في ربع النهائي، ثم إطاحة الفتح الرياضي بثلاثية نظيفة في “ديربي مغربي” خالص بنصف النهائي. هذه النتائج الباهرة تبرهن على أن الأكاديمية ليست مجرد فضاء للتكوين، بل هي مصنع للأبطال يجمع بين الانضباط التكتيكي والمهارة العالية، وقادر على مجابهة أقوى المدارس الأوروبية والعالمية في أصعب الاختبارات الميدانية.

وتجاوزت قيمة هذه التظاهرة، التي احتضنتها ملاعب الأكاديمية بسلا ما بين 22 و26 أبريل، مجرد التنافس الرياضي لتصبح ملتقى عالمياً للكشافين والمنقبين عن المواهب، الذين حجوا لرصد لآلئ كروية ستؤثث مستقبلاً كبريات الدوريات العالمية؛ فمشاركة أندية مغربية وازنة كالفتح الرياضي ونهضة بركان إلى جانب الأكاديمية، منح البطولة طابعاً وطنياً قوياً في مواجهة مدارس عريقة من إنجلترا وإيطاليا وفرنسا وكرواتيا. ومع سدل الستار على هذه النسخة الناجحة، يبرز لقب “أشبال الأكاديمية” كعنوان بارز لنجاعة السياسة الرياضية الوطنية، مؤكداً أن مستقبل كرة القدم المغربية بأمان، وأن هذه المؤسسة ستظل النبع الذي يغذي المنتخبات الوطنية بجيل مشبع بروح الانتصار والاحترافية العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى