بنكيران للقجع: «كنتي فالكورة خليك فالكورة ديالك مستور»

اختار عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، لهجة مباشرة في مخاطبة فوزي لقجع، الوزير المكلف بالميزانية والعضو في المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، محولا خطابه من انتقاد الحزب إلى توجيه رسالة شخصية إلى أحد أبرز الوجوه التي التحقت مؤخرا بـ«البام».
وخلال مهرجان خطابي، قال بنكيران مخاطبا لقجع: «رد البال، ما تدخلش لواحد الطريق ماشي ديالك، كنتي فالكورة خليك فالكورة ديالك مستور»، في إشارة إلى انتقال لقجع من تدبير شؤون كرة القدم إلى العمل السياسي.
ولم يكتف بنكيران بذلك، بل عاد إلى انتقاد حزب الأصالة والمعاصرة، متسائلا عن معنى الحديث عن «الأصالة والمعاصرة» في ظل ما وصفه بمسار متقلب للحزب، مستحضرا قيادات سابقة غادرت الحزب ووجهت إليه انتقادات، إلى جانب قضايا قضائية تورط فيها عدد من الأشخاص المنتمين إلى الحزب أو المحسوبين عليه.
وكان بنكيران قد سبق أن هاجم «البام» في تصريحات سابقة، مستحضرا ملفات قضائية تتعلق ببعض أعضائه، وهو ما استخدمه كجزء من حجته في انتقاد الحزب وبنيته السياسية.
تصريحات بنكيران تأتي في سياق سياسي يشهد تصاعدا في المواجهة بين العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة، خصوصا بعد التحاق لقجع رسميا بـ«البام» وترشحه للانتخابات التشريعية بدائرة بركان.
ومن جهته، سبق للقجع أن رد على الانتقادات الموجهة إليه، متسائلا عن سبب تحول مواقف بعض السياسيين تجاهه من الإشادة إلى الانتقاد بعد اختياره دخول العمل الحزبي، مؤكدا أن اختياره ممارسة السياسة حق شخصي.
وبين خطاب بنكيران الذي يدعو لقجع إلى البقاء في مجال كرة القدم، ورد لقجع الذي يدافع عن حقه في خوض التجربة السياسية، يبدو أن انتقال رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى «البام» لم يكن مجرد تغيير في الانتماء الحزبي، بل أصبح أحد عناوين السجال السياسي مع اقتراب الانتخابات التشريعية.
وهكذا، تحولت عبارة بنكيران: «كنتي فالكورة خليك فالكورة ديالك مستور» إلى عنوان جديد للمواجهة السياسية حول دخول لقجع إلى عالم الأحزاب والانتخابات، في وقت يتسع فيه النقاش حول الأسماء والوجوه التي ستشكل المشهد السياسي خلال المرحلة المقبلة.



