المغرب

الأمن والاستقرار ركيزة التنمية.. إشادة ملكية بالمؤسسات العسكرية والأمنية في حماية الوطن

احتل موضوع الأمن والاستقرار مكانة بارزة في الخطاب السامي الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى الشعب المغربي بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد، حيث خص جلالته القوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والأمن الوطني، ومختلف الأجهزة الأمنية، بإشادة خاصة تقديرا لما تبذله من جهود متواصلة في حماية الوطن وصون أمن المواطنين والحفاظ على استقرار المملكة.

وأكد جلالة الملك أن ما ينعم به المغرب من أمن واستقرار يشكل رصيدا استراتيجيا وثروة وطنية لا تقدر بثمن، خاصة في ظل ما تعرفه العديد من مناطق العالم من توترات أمنية، ونزاعات مسلحة، وتهديدات إرهابية، وشبكات للجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية، فضلا عن التحديات المرتبطة بالأمن السيبراني والتحولات الجيوسياسية المتسارعة.

وتعكس الإشادة الملكية المكانة المحورية التي تحتلها المؤسسات الأمنية والعسكرية في المنظومة الوطنية، باعتبارها الساهرة على حماية الحدود، والدفاع عن الوحدة الترابية، والتصدي لمختلف التهديدات التي تستهدف أمن المملكة واستقرارها، إلى جانب مساهمتها في تعزيز الشعور بالأمن لدى المواطنين وحماية الممتلكات العامة والخاصة.

كما يبرز الخطاب الملكي أن الأمن لم يعد يقتصر على البعد التقليدي المرتبط بمكافحة الجريمة، بل أصبح يشمل منظومة متكاملة تقوم على اليقظة والاستباقية والتنسيق بين مختلف الأجهزة، وهو ما مكن المغرب من ترسيخ سمعته كبلد ينعم بدرجة عالية من الاستقرار، الأمر الذي انعكس إيجابا على مناخ الاستثمار والسياحة والتنمية الاقتصادية.

وأشار الخطاب، في مضامينه، إلى أن الحفاظ على هذا المكسب يتطلب استمرار تحديث المؤسسات الأمنية والعسكرية، وتزويدها بالوسائل البشرية والتقنية اللازمة، بما يمكنها من مواكبة التحديات الجديدة، ويضمن جاهزيتها للتعامل مع مختلف المخاطر، سواء كانت داخلية أو خارجية.

ولا يمكن الحديث عن التنمية، كما يستفاد من الخطاب الملكي، دون استحضار أهمية الأمن باعتباره شرطا أساسيا لنجاح المشاريع الكبرى وجذب الاستثمارات وتحقيق الإقلاع الاقتصادي. فالدول التي تفتقد للاستقرار تجد نفسها عاجزة عن تنفيذ برامجها التنموية أو توفير مناخ ملائم للنمو، في حين استطاع المغرب أن يجعل من الأمن إحدى ركائز نموذجه التنموي.

كما حملت الإشادة الملكية رسالة تقدير واعتراف بالتضحيات التي يقدمها أفراد القوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والأمن الوطني، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، ومختلف المتدخلين في حماية الوطن، مؤكدة أن هذه المؤسسات ستظل صمام أمان المملكة وحصنها المنيع في مواجهة مختلف التحديات.

ويؤكد خطاب العرش لسنة 2026 أن الأمن والاستقرار ليسا مجرد هدفين في حد ذاتهما، بل هما قاعدة صلبة لبناء مغرب قوي ومزدهر، قادر على مواصلة أوراش التنمية، وتعزيز حضوره الإقليمي والدولي، وتوفير الظروف الملائمة لتحقيق تطلعات المواطنين إلى مستقبل يسوده الازدهار والطمأنينة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى