المغرب

سرقة عجلات شاحنات بقيمة 70 مليون سنتيم تنتهي بتوقيف ثلاثة مشتبه فيهم بتامنصورت

استنفرت سرقة كمية كبيرة من العجلات المطاطية الجديدة الخاصة بالشاحنات مصالح الدرك الملكي بتامنصورت، بعدما اختفت نحو 100 عجلة في ظروف أثارت انتباه صاحب شركة وطنية، قبل أن تقود الأبحاث إلى توقيف ثلاثة أشخاص يشتبه في ارتباطهم بهذه العملية.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد بدأت القضية الأسبوع الماضي عقب تسجيل شكاية من طرف صاحب الشركة، تفيد تعرضها لسرقة عجلات جديدة تقدر قيمتها الإجمالية بحوالي 70 مليون سنتيم، وهي كمية كبيرة لا يمكن أن تمر دون أن تترك وراءها خيوطا تقود إلى الفاعلين.

ودخل المركز القضائي للدرك الملكي بتامنصورت على خط القضية، حيث باشرت عناصره أبحاثا ميدانية وتقنية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قبل أن تتجه التحريات نحو منطقة سيدي بنور، التي كشفت المعطيات الأولية أن المسروقات نقلت إليها بعد الاستيلاء عليها.

وحسب نتائج الأبحاث الأولية، فقد كان الهدف من نقل العجلات هو إعادة تصريفها في السوق السوداء بمدينة الدار البيضاء، من خلال عرضها بأثمان تقل بشكل كبير عن قيمتها الأصلية، في محاولة لإخفاء مصدرها وتسريع عملية بيعها.

التحريات المتواصلة مكنت من توقيف ثلاثة أشخاص يشتبه في تورطهم في هذه العملية، فيما تم وضعهم تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، وذلك في انتظار استكمال البحث والكشف عن جميع تفاصيل القضية.

ولا تزال عناصر الدرك تواصل تحرياتها من أجل الوصول إلى باقي المسروقات، خصوصا أن الكمية المختفية تقدر بنحو 100 عجلة، إلى جانب تحديد هوية كل من قد يكون له ارتباط بالعملية، سواء على مستوى التنفيذ أو النقل أو التخزين أو محاولة تصريف المسروقات.

وتطرح هذه القضية، في الوقت نفسه، صورة أخرى عن نشاط شبكات تتجه إلى استهداف الممتلكات ذات القيمة المرتفعة، قبل محاولة إدخالها إلى قنوات البيع غير القانونية، مستفيدة من فارق الأسعار لإخفاء آثار مصدرها.

ويبقى التحقيق القضائي وحده الكفيل بتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية في حق الموقوفين، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث الجارية من معطيات جديدة بشأن باقي أفراد الشبكة المحتملين ومصير العجلات التي لم يتم استرجاعها بعد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى