صيدلاني ومساعده في قبضة الأمن بالدار البيضاء بشبهة ترويج أقراص مخدرة

أسفرت عملية أمنية بمدينة الدار البيضاء عن توقيف ثلاثة أشخاص، من بينهم صيدلاني ومساعده، للاشتباه في ارتباطهم بنشاط يتعلق بترويج المخدرات والمؤثرات العقلية، وذلك في تدخل أمني جرى بتنسيق بين عناصر الشرطة بمنطقة أمن الفداء مرس السلطان ومصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.
وانطلقت القضية من توقيف أحد المشتبه فيهم بالشارع العام، مساء الأربعاء 19 غشت، حيث ضبط في حالة تلبس، وفق المعطيات الأولية للبحث، بحيازة وترويج أقراص طبية مخدرة كان يحملها على متن سيارة خفيفة.
ولم تتوقف المحجوزات عند الأقراص، إذ أسفرت عملية التفتيش عن العثور بحوزة الموقوف على 25 وصفة طبية مرتبطة بالأقراص المخدرة، وهو ما فتح الباب أمام تحريات أوسع للكشف عن مصدر هذه المواد وكيفية وصولها إلى المشتبه فيه.
ومكنت الأبحاث التي باشرتها المصالح الأمنية من تحديد هوية صيدلاني ومساعده، قبل أن يتم توقيفهما للاشتباه في مشاركتهما في النشاط موضوع التحقيق، من خلال تزويد المشتبه فيه الأول بالأقراص الطبية المخدرة مقابل مبالغ مالية تراوحت، حسب المعطيات المتوفرة، بين 1500 و2000 درهم.
وتشتبه المصالح الأمنية في أن عملية التزويد كانت تتم خارج الضوابط القانونية المنظمة لصرف هذا النوع من الأدوية، والتي تفرض شروطا دقيقة لحماية المرضى ومنع تسرب المواد الطبية المخدرة إلى قنوات غير مشروعة.
وأسفرت إجراءات الضبط والتفتيش عن حجز كمية مهمة من الأقراص الطبية المخدرة، بلغ مجموعها 672 قرصا من أنواع مختلفة، إلى جانب مجموعة من الوصفات والوثائق الطبية وسجل مهني خاص بالأدوية المخدرة.
وتكتسي القضية أهمية خاصة بالنظر الى طبيعة المحجوزات، خصوصا أن الأمر يتعلق بأدوية تخضع لتدابير قانونية صارمة، ما يجعل التحقيق منصبا على معرفة كيفية الحصول عليها، والجهات التي قد تكون مرتبطة بهذا النشاط، وما إذا كان الموقوفون الثلاثة يتحركون بشكل منفرد أم ضمن شبكة أوسع.
وقد تم وضع المشتبه فيهم تحت تدبير الحراسة النظرية، في انتظار استكمال البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
ويرتقب أن تكشف التحقيقات الجارية عن باقي الامتدادات المحتملة للقضية، خصوصا مصدر الأقراص ومسار تداولها، وكذا تحديد جميع الأفعال المنسوبة إلى الأشخاص الموقوفين، قبل إحالة نتائج البحث على الجهات القضائية المختصة لاتخاذ المتعين قانونا.




